لا تزال تداعيات حادثة احتجاز المسافرين على متن باخرة باليريا، المبرمجة للانطلاق من ميناء طنجة نحو طريفة مساء الأحد الماضي، تثير ردود فعل غاضبة، في ظل ما اعتبره الركاب “استهتارا بحقوقهم” من قبل الشركة المشغلة.
وفي شهادة خاصة لموقع “طنجاوة”، أكد أحد المسافرين أنه تعرض مع مئات الركاب لمعاناة قاسية، بعدما كان من المفترض أن تنطلق الرحلة في السادسة مساء، لكنها لم تتحرك إلا بعد الثامنة ليلا، أي بتأخير بلغ ساعتين كاملتين، دون تقديم أي تفسير أو اعتذار من الشركة.
وأوضح المتحدث أن الركاب ظلوا عالقين طوال هذه المدة في الميناء وفي الباخرة، وسط غياب تام لأي تواصل من الطاقم، مشيرا إلى أن الشركات المنافسة التزمت بمواعيدها وغادرت في الوقت المحدد، بينما ظل مسافرو “باليريا” رهائن الانتظار في ظروف غير مريحة.
وأضاف أن عملية الصعود إلى الباخرة اتسمت بالفوضى وغياب التنظيم، حيث لم يتلق المسافرون أي توجيهات واضحة، فضلا عن انعدام الخدمات أو المساعدة من قبل الطاقم، مؤكدا أن أحد مرافقيه ضاعت عليه رحلة جوية من الجزيرة الخضراء بسبب هذا التأخير.
وشدد الشاهد على أن الشركة لم تقدم أي تعويض أو اعتذار، بل تجاهلت استفسارات الركاب ورفضت تقديم أي مبرر للأزمة، ما اعتبره دليلًا على ضعف الاحترافية وانعدام المسؤولية.
وتأتي هذه الشهادة لتضاف إلى سلسلة من الشكاوى التي طالت شركة باليريا خلال الفترة الأخيرة، خاصة في موسم “عملية مرحبا”، حيث يشتكي عدد من المسافرين من سوء المعاملة وعدم احترام المواعيد، في وقت لم تصدر فيه الشركة أي رد رسمي حتى الآن على هذه الاتهامات.



