أدانت جمعية باقي الخير بمدينة طنجة، في بيان شديد اللهجة، ما وصفته بـ”التصرف المشين والمهين” الذي تعرضت له الشابة المغربية صابرين، في وضعية إعاقة، بعد منعها من دخول أحد فضاءات الألعاب بدعوى أنها “قد تُخيف الأطفال”.
واعتبرت الجمعية أن الحادثة تمثل “سابقة خطيرة وأبشع صور التمييز والإقصاء”، مؤكدة أنها تشكل “اعتداء صارخا على الكرامة الإنسانية وتناقضا مع مقتضيات الدستور المغربي، والقوانين الوطنية، وكافة المواثيق الدولية الضامنة لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة”.
وفي بيانها، أعلنت الجمعية تضامنها الكامل واللامشروط مع صابرين، ومع كل الأشخاص في وضعية إعاقة الذين يواجهون ممارسات مماثلة.
وشجبت بشكل قاطع أي سلوكات إقصائية أو مهينة تنتهك الحق في المساواة والاندماج المجتمعي، كما دعت السلطات المختصة إلى التدخل العاجل وفتح تحقيق نزيه لمحاسبة المسؤولين عن هذا التصرف وضمان عدم تكراره.
وناشدت المواطنين والمجتمع المدني للتصدي لمثل هذه الممارسات عبر المقاطعة، الاحتجاج السلمي، والتوعية بحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة.
وأكدت الجمعية أن ما وقع اليوم لصبرين “قد يحدث غدت لأي شخص آخر أو لأحد أفراد أسرنا”، مشيرة إلى أن السكوت عن هذه الانتهاكات يعد “تواطؤا مرفوضا وصمتا خائنا لقيم العدالة والتضامن وحقوق الإنسان”.
وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على أن “كرامة الإنسان خط أحمر”، وأن بناء مجتمع عادل وشامل لا يمكن أن يتحقق إلا عبر احترام التنوع وحماية الفئات الهشة من كل أشكال التمييز والإقصاء.



