أصدرت المحكمة الإدارية بطنجة، بتاريخ 5 غشت 2025، حكما يقضي بإلزام جماعة طنجة بأداء تعويض مالي قدره مليونين و560 ألف درهم (ما يعادل 256 مليون سنتيم) لفائدة مجموعة من الملاك الخواص، بعد استيلائها على عقاراتهم الكائنة بمنطقة العوامة لتمرير طريق عمومي، دون احترام المساطر القانونية لنزع الملكية.
وجاء في منطوق الحكم الذي اطلع عليه موقع طنجاوة، والصادر في الملف رقم 2025/7112/466، أن الجماعة ملزمة بأداء تعويض عن الفقد الجبري لمساحة 2560 مترا مربعا من العقار موضوع الرسم العقاري عدد 06/128952، وذلك على أساس 1000 درهم للمتر المربع، مع تحميلها مصاريف الدعوى.
ويُضاف هذا الحكم إلى سلسلة من الأحكام القضائية الصادرة في السنوات الأخيرة ضد جماعة طنجة، بسبب تنفيذ مشاريع عمومية دون تسوية وضعية الأراضي المستغلة مع مالكيها في إطار اتفاقات مسبقة، وهو ما أدى إلى تراكم تعويضات مالية باهظة تُثقل ميزانية الجماعة.
ويرى متتبعون أن استمرار الجماعة في هذه المقاربة القائمة على التنفيذ الجبري دون توافق مسبق مع المتضررين، يُهدد بتفاقم الخسائر المالية، ويجعل المال العام في مواجهة نزيف قضائي متواصل.
وأكدوا أن اللجوء إلى التسويات الودية منذ المراحل الأولى كان من شأنه تفادي هذه النزاعات وحماية ميزانية الجماعة.
وفي المقابل، يثير هذا الحكم مجددا النقاش حول مدى التزام الجماعة بقواعد التخطيط العمراني الرشيد واحترام حقوق الملكية الخاصة، خاصة في ظل المشاريع الكبرى التي تعرفها مدينة طنجة وتتطلب مساحات عقارية شاسعة.



