يعيش حي رياض أهلا بمقاطعة بني مكادة في طنجة وضعا متأزما منذ سنوات، وسط تزايد شكايات السكان من غياب المرافق العمومية الموعودة، مقابل ما يعتبرونه “تخليا” من جانب المنتخبين المحليين الذين لم يظهر لهم حضور فعلي منذ انتخابات 2021.
وحسب المعطيات التي توصل بها موقع طنجاوة، فإن المرافق التي كان من المفترض أن تعطي للحي طابعا حضريا متكاملا، من قبيل الحدائق، ملاعب الأطفال، المراكز الاجتماعية وملحقات القرب، لم ترَ النور رغم مرور عقدين من الزمن على تجهيز التجزئة.
وفي المقابل، تتزايد المشاكل اليومية المرتبطة باحتلال الملك العمومي، ضعف الإنارة، وانتشار مظاهر العشوائية.
الأمر الأكثر إثارة للجدل، بحسب ساكنة الحي، يتعلق بتفويت مرفق تعليمي عمومي تزيد مساحته عن 2500 متر مربع لفائدة فاعلين خواص، مما أدى إلى حرمان أطفال الحي من مدرسة ابتدائية عمومية كانت مبرمجة أصلاً ضمن تجهيزات التجزئة.
كما سُجّل تحويل مرفق رياضي إلى عمارة سكنية، وتغيير وظيفة دار الشباب إلى مصحة خاصة، في وقت لا تزال مرافق أخرى كالمستشفى المحلي والملحقة الإدارية غير منجزة.
في هذا السياق، كانت وجهت جمعية حي رياض أهلا للتنمية والبيئة والرياضة والثقافة رسالة مفتوحة إلى وزير الداخلية، عبّرت فيها عن “قلق جماعي” مما وصفته بـ”الوضع غير المقبول”، مطالبة بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات حول ما تعتبره “تحويلات غير قانونية” للمرافق العمومية أو عدم تسليمها رغم انتهاء الأشغال منذ سنوات.
الجمعية أشارت في رسالتها إلى أنها راسلت رئيس جماعة طنجة أكثر من مرة دون تلقي أي جواب رسمي، بينما أرجع بعض الموظفين الوضع إلى كونه “شائعاً في أغلب التجزئات”، وهو ما رفضته الجمعية واعتبرته “ذريعة تؤكد فشل أجهزة المراقبة في فرض احترام القانون”.
كما نبهت الجمعية إلى وجود “شبهات تواطؤ” بين بعض المسؤولين وفاعلين عقاريين لتغيير طبيعة المرافق العمومية، داعية إلى مراجعة جميع التراخيص والتعديلات التي مست التصاميم الأصلية للتجزئة، واسترجاع المرافق التي تم تحويلها دون سند قانوني.
ويعتبر سكان رياض أهلا أن مطالبهم “بسيطة ومشروعة”، وتتلخص في تمكينهم من المرافق التي نصت عليها دفاتر التحملات منذ البداية، وضمان حضور فعلي للمستشارين المنتخبين الذين يفترض أن يدافعوا عن مصالحهم. فيما يحذر البعض من أن استمرار هذا الوضع “يقوض الثقة في العملية الانتخابية برمتها ويعمق شعور المواطنين بالتهميش”.



