وقع كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، عبد الجبار الرشيدي، ورئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، عمر مورو، اليوم الاثنين مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون بين الطرفين في مجال حماية حقوق الأشخاص المسنين وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم بالجهة.
وتأتي هذه المبادرة في إطار انسجام مع التوجيهات الملكية ومقتضيات الدستور، وتنفيذا للبرنامج الحكومي للفترة 2021-2026، كما تأخذ بعين الاعتبار التحولات الديمغرافية التي شهدتها الجهة، بما في ذلك تسارع شيخوخة السكان وارتفاع عدد الأشخاص في وضعية إعاقة والهجرة الداخلية والخارجية، وفق نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024. هذا السياق يفرض تكثيف الجهود لمواكبة هذه التحولات وتعزيز السياسات الاجتماعية لفائدة الفئات الهشة.
وبناء على هذه الاعتبارات، حدد الطرفان عدة مجالات للتعاون تشمل تطوير برامج وخدمات اجتماعية وثقافية وترفيهية موجهة للمسنين، وتعزيز البنية التحتية الاجتماعية من خلال إنشاء فضاءات خضراء ملائمة وصديقة للبيئة، وتنظيم حملات توعوية وتحسيسية، ودعم التنشيط الثقافي والترفيهي، وتشجيع التطوع لفائدة المسنين داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية والأسرة.
كما تضمنت المذكرة إحداث نوادي نهارية ومؤسسات تأهيلية للمسنين، مع توفير تكوينات متخصصة للعاملين بهذه المؤسسات، ودعم المبادرات التي تتيح للمسنين نقل خبراتهم للأجيال الشابة ضمن مشروع “جسور الخبرة”، بما يسهم في تعزيز الشعور بالانتماء والمواطنة المشتركة.
ولضمان متابعة دقيقة وتنفيذ فعال لهذه الأنشطة، تم الاتفاق على إحداث لجنة مشتركة بين كتابة الدولة ومجلس الجهة، تتولى دراسة واعتماد الأنشطة المشتركة، وتقييم النتائج بشكل دوري، مع اجتماع كل ستة أشهر على الأقل لإعداد تقارير دورية وعرضها على الطرفين.
وأكد كل من الرشيدي ومورو، خلال حفل التوقيع الذي أقيم بطنجة، أن هذه المبادرة تشكل رافعة مهمة لتحقيق التنمية الاجتماعية المستدامة بالجهة، وتؤكد التزام الأطراف بضمان حقوق المسنين وتعزيز حضورهم في الفضاء العام بطريقة تحفظ كرامتهم وتلبي حاجياتهم الاجتماعية والصحية والثقافية.
وتدخل مذكرة التفاهم حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ توقيعها، مع إمكانية تعديل مضامينها بالاتفاق الكتابي بين الطرفين، بما يضمن مرونة التعاون واستمراريته بما يخدم مصالح المسنين والساكنة عموما.



