شهد اجتماع لجنة المالية بمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، المنعقد في إطار التحضير لدورة أكتوبر 2025، أجواء مشحونة بعد اندلاع جدل حاد حول تغييب مشاريع إقليم شفشاون من مشروع الميزانية، ما دفع ممثلي الإقليم إلى الانسحاب احتجاجا على ما وصفوه بـ”الإقصاء الممنهج”.
أعضاء اللجنة من إقليم شفشاون، ومن بينهم كلثا الشاوني، محمد معاشو وعبد الحميد مصباح، أعلنوا انسحابهم من الاجتماع الذي عقد بحر الأسبوع، مؤكدين رفضهم التصويت على ميزانية أكتوبر في حال استمرار تغييب الإقليم من المشاريع المبرمجة.
وأكد عبد الحميد مصباح في تصريحات صحفية أن ما وقع “يمثل ضربا لمبدأ العدالة المجالية، ولا يخدم روح الجهوية المتقدمة التي يفترض أن تكرّس الإنصاف بين مختلف أقاليم الجهة”.
النقاش داخل اللجنة كشف، حسب ممثلي إقليم شفشاون، غياب اعتماد مالي لاتفاقية إحداث المنطقة الاقتصادية بشفشاون، إلى جانب ما سموه تغييب اتفاقية الشراكة مع شركة التنمية الإقليمية للنقل المدرسي، رغم الالتزامات السابقة للمجلس في هذا الملف الذي يكتسي طابعا اجتماعيا حيويا.
وبعد هذا الجدل، أكدت مصادر من مجلس الجهة أن ملف دعم شركة التنمية الإقليمية للنقل المدرسي بشفشاون أُعيد إدراجه بشكل قانوني في جدول أعمال اللجنة، لكونه سبق أن حصل على تأشيرة وزارة الداخلية.
محمد السفياني، رئيس لجنة المالية بمجلس الجهة، أوضح أنه “واصل الترافع حول النقطة بعد انسحاب زملائه، وتمت الاستجابة للطلب وإعادة برمجتها، قبل أن يتم التصويت عليها والمصادقة بالإجماع”.
وينذر هذا التوتر بدورة جهوية ساخنة يوم 6 أكتوبر المقبل، حيث يُرتقب أن يحتدم النقاش حول موقع إقليم شفشاون في خريطة التنمية الجهوية.
كما تتزايد الدعوات لضمان عدالة مجالية حقيقية في توزيع الاستثمارات بين أقاليم الجهة، خصوصا أن ساكنة شفشاون طالما عبّرت عن استيائها من “تهميش الإقليم” في السياسات التنموية.



