تتواصل الشهادات القادمة من المستشفى الجامعي محمد السادس بطنجة لتكشف عن واقع مؤلم داخل أحد أهم المراكز الصحية في شمال المملكة.
شهادات مختلفة تؤكد أن المشكل لم يعد في البنية التحتية أو التجهيزات، بل في غياب الضمير المهني وتردي سلوك بعض العاملين داخل هذا المرفق الحيوي.
إحدى المرتفقات تحكي بحرقة، في تعليق توصل به موقع طنجاوة، ما عاشته داخل المستشفى قائلة: “كنا نظن الأطباء مثقفين وواعين، لكن للأسف خاب ظننا. الرشوة والغش وترك العمل أصبحت أمورا عادية. نرى الناس في قسم الإنعاش لا يلتفت إليهم أحد، ساعات تمرّ دون مراقبة أو متابعة. من يتولّى العناية بهم غالبا متدربون لا خبرة لهم بعد، لا يعرفون كيف يتصرفون مع الحالات الخطيرة. حسبنا الله ونعم الوكيل”.
وتضيف المتحدثة بأسى: “نطالب الدولة أن تبحث عن حلول جذرية، كأن يتم استقدام أطباء وممرضين من الصين لأن ما يقع هنا لم يعد يُحتمل. الناس تموت بصمت، واللامبالاة صارت سيدة الموقف”.
وتعكس هذه الشهادة وغيرها صورة قاتمة عن واقع قطاع الصحة العمومية في المغرب، في وقت تتصاعد فيه المطالب بمحاسبة المسؤولين وتوفير تأطير فعلي للأطباء المتدربين، حتى لا يتحول المستشفى الجامعي إلى فضاء للإهمال بدل فضاء للعلاج.


