في حلقة جديدة من سلسلة قصص من المستشفى الجامعي بطنجة، تتحدث أسرة مكلومة بصوت يغلب عليه الألم والغضب، بعد أن وجدت نفسها تعيش المأساة ذاتها للمرّة الثانية خلال عام واحد، داخل أسوار المستشفى الجامعي محمد السادس بطنجة.
تقول الأسرة، في رسالة مفتوحة وجّهتها إلى مسؤولي الصحة وإدارة المستشفى، إنها فقدت قبل عام أحد أفرادها في ظروف تُرجعها إلى الإهمال الطبي، معتبرة أن ما تعيشه اليوم مع فرد آخر من العائلة هو تكرار موجع للقصة نفسها، دون أي مساءلة أو إصلاح حقيقي.
وجاء في الرسالة التي تداولتها الأسرة عبر منصات التواصل، “بالله عليكم يا مسؤولي الصحة ويا كوادر المستشفى الجامعي محمد السادس، كيف سيكون إحساس أسرة فقدت قبل عام فردا منها، وتعيش اليوم المأساة نفسها مع شخص آخر؟ أين ضميركم؟ أين القسم الذي تؤدونه؟”.
وختمت الأسرة رسالتها بتأكيد عزمها على عدم التنازل عن حقها هذه المرة، قائلة إنها ستسلك “كل الطرق الممكنة” لإنصافها، في مواجهة ما تعتبره “إهمالا ممنهجا” يطال المرضى وذويهم داخل المستشفى الجامعي بطنجة.
بهذا النداء الغاضب، تضيف هذه الأسرة صفحة جديدة مؤلمة إلى سلسلة القصص التي تكشف يوماً بعد يوم عن عمق الأزمة التي يعيشها المستشفى الجامعي بين ضعف الثقة وتزايد الشكايات.



