في حلقة جديدة من سلسلة قصص من المستشفى الجامعي بطنجة، يعود إلى الواجهة مجددا مشكل غياب الأطباء والمختصين داخل هذا المرفق الصحي، الذي يُفترض أن يكون مركزا جامعيا يؤمّن التكوين والخدمة الطبية بجودة عالية.
عدد من المرتفقين عبّروا عن استيائهم من اعتماد المستشفى بشكل شبه كامل على الطلبة والمتدربين، سواء في أقسام الإسعاف أو الجراحة أو العلاجات العامة، في ظل غياب واضح للأطباء المشرفين أو الأساتذة الجامعيين الذين يُفترض أن يُوجّهوا العمل الطبي ويراقبوا سيره.
يقول أحد المواطنين في شهادة تعبّر عن عمق الإحباط الشعبي، «أصلاً المستشفى عامر غير بسطاجيرات، ما كاينش أطباء كبار. غير قرا ستة شهور وجيب شهادة ودخل تعلم في الناس البنج والإسعافات! حسبي الله ونعم الوكيل”.
ويضيف آخر، «المشكل الكبير أنك ما كتلقى حتى طبيب واحد كبير في السن أو عنده خبرة. كلشي شباب متدربين كيخدمو بوحدهم وكأن المستشفى مدرسة تجارب مشي مؤسسة علاجية”.
هذه الشهادات تعيد طرح السؤال القديم الجديد حول غياب الأطر الطبية القارة بالمستشفى الجامعي بطنجة، الذي يشتكي منذ افتتاحه من نزيف الأطباء نحو القطاع الخاص، ما جعل أقساما حيوية تُدار عمليا من طرف متدربين، في انتظار حضور إشرافي محدود لأطباء دائمين.
ويرى متابعون أن استمرار هذا الوضع يهدد جودة الخدمات المقدمة للمرضى وسلامتهم، ويحطّ من صورة المستشفى الجامعي الذي رُوّج له كمركز للتفوق الطبي والتكوين الأكاديمي.
ويبقى السؤال الجوهري مطروحا؛ ه ما زال المستشفى الجامعي بطنجة مؤسسة للعلاج والتعليم، أم أصبح مختبرا للتجريب على المرضى تحت غياب الأطر المؤهلة؟



