تتواصل فصول الارتباك داخل المستشفى الجامعي محمد السادس بطنجة، وهذه المرة من بوابة الأطر التمريضية التي قررت خوض وقفة احتجاجية غدا الثلاثاء داخل المركز الاستشفائي الجامعي، احتجاجا على ما تصفه بـ”اختلالات خطيرة” رافقت تنزيل المجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة تطوان الحسيمة.
النقابة المستقلة للممرضين، المكتب الجهوي، أصدرت بيانا ناريا، عبّرت فيه عن استنكارها الشديد للطريقة التي تمت بها عملية حصر لوائح التعيينات داخل المجموعة الصحية، معتبرة أنها تمت بطريقة “أحادية” و”فوقية” ومن دون أي تشاور مع ممثلي الشغيلة التمريضية.
15 منصبا خارج اللائحة الرئيسة:
وأشار البيان إلى استثناء 15 منصبا من المناصب المفتوحة للاختيار أمام الناجحين في اللائحة الرئيسة في ما وصفته النقابة بأنه خرق صارخ لمبدأ الاستحقاق ومساس خطير بالشفافية.
العملية، وفق النقابة، أُنجزت بشكل منفرد من طرف إدارة المجموعة، دون حضور اللجنة الجهوية للانتقالات والتعيينات، ودون إشراك النقابة المستقلة للممرضين، في ضرب واضح للتراكم الإيجابي الذي تحقق خلال السنوات الماضية في مسار الحوار الاجتماعي الصحي.
اختلالات في التنزيل وغياب المنهجية:
وأبدى المكتب الجهوي قلقه من “غياب الوضوح، والاضطراب، والمنهجية المعيبة” التي طبعت تنزيل المشروع الجديد، داعيا إلى مراجعة شاملة لمنهجيته وضمان تمثيلية فعلية للشغيلة التمريضية في مختلف مراحله.
كما أعلن المكتب تضامنه الكامل مع المكتب النقابي للممرضين بالمستشفى الجامعي محمد السادس بطنجة، مؤكدا صحة ما جاء في بيانه الأخير حول معاناة الأطر المتعلقة بالتعيينات والتنقيلات، وتعويضات الحراسة، والإلزامية، والبرامج الصحية، وبيئة العمل داخل الخدمات الاستشفائية.
مطالب مهنية مستعجلة:
وطالبت النقابة المستقلة للممرضين بوقف المقاربة الفوقية في تدبير ملف التعيينات واحترام مبدأ الاستحقاق والعدالة المهنية وتحسين ظروف العمل داخل مختلف المصالح وتمكين الممرضين وتقنيي الصحة من حقوقهم في المسار المهني ومعالجة الخصاص الهائل في الموارد البشرية بشكل عاجل.
احتجاجات مرتقبة:
ودعا المكتب الجهوي عموم الممرضين والممرضات إلى اليقظة والاستعداد لخوض مختلف الأشكال النضالية، مؤكدا التعبئة القوية لإنجاح الوقفات الاحتجاجية، وعلى رأسها الوقفة الجهوية بالمستشفى الجامعي محمد السادس بطنجة، 25 نونبر 2025.
وخلص البيان إلى أن هذه الاحتجاجات ليست سوى امتداد لمعاناة يومية حقيقية يعيشها الممرضون والممرضات، في ظل اختلالات مست العمق المهني والبشري داخل المنظومة الصحية الجهوية، مؤكداً أن المجموعة الصحية الترابية لم تكد تبدأ عملها، حتى ظهرت أولى بوادر الأزمة.



