تعود قضية الترامي على الملك العمومي بحي طنجة البالية، مقاطعة مغوغة، إلى الواجهة من جديد، بعد نشر حركة الشباب الأخضر منشورا تستنكر فيها عدم تنفيذ حكم قضائي نهائي يقضي بإرجاع الوضع إلى ما كان عليه فوق وعاء عقاري مساحته الأصلية 127 مترا مربعا، تم ضمه إلى بناء سكني بشكل اعتبرته الهيئات المدنية مخالفا لمقتضيات التعمير وحماية الملك العام.
القرار القضائي، الصادر عن محكمة الاستئناف بطنجة سنة 2025 تحت عدد 2024//7205/378، منح الجماعة الحق في استرجاع الجزء المعتدى عليه من الملك العمومي.
ورغم وضوح منطوق الحكم وقابليته المباشرة للتنفيذ، تقول الحركة إن تفعيل القرار ما زال معلقا دون توضيح رسمي من الجهات المعنية، وفي مقدمتها ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة.
وبحسب ما ورد في تدوينة الحركة، فقد وُجهت مراسلة رسمية إلى الولاية بتاريخ 6 غشت 2025 تطالب بالتدخل لتنفيذ الحكم القضائي، غير أن ما يقارب ثلاثة أشهر ونصف مرّت دون رد، إلى حدود 25 نونبر 2025، وهو ما تعتبره الحركة مثالا على تأخر تنفيذ الأحكام المرتبطة بملفات التعمير والبيئة في المدينة.
وتؤكد حركة الشباب الأخضر أن هذا الملف لا يمثل حالة فردية، بل يندرج، من وجهة نظرها، ضمن ما تصفه بـ”الانتقائية” في التعامل مع قضايا من هذا النوع، خاصة تلك التي تحركها جمعيات مدنية.
وتشير إلى أن غياب التفاعل المؤسساتي في مثل هذه الملفات يطرح أسئلة حول مسار احترام القانون، وحول آليات تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة باسم الملك.
وتدعو الحركة، في سياق مطالبها، إلى تنفيذ الحكم القضائي المقضي به، وإلى تقديم توضيحات رسمية حول أسباب التأخر في التفعيل، معتبرة أن حماية الملك العمومي واحترام قواعد التعمير يمثلان ركيزة أساسية في التدبير الحضري وفي بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات.



