في حلقة جديدة من سلسلة “قصص من المستشفى الجامعي بطنجة”، لا تبدأ الحكاية هذه المرة من سرير مريض، ولا من غرفة انتظار، بل من باب المستشفى نفسه.. من لحظة الوصول.
يقول أحد المرتفقين، في تعليق يعكس تجربة عاشها غيره كثيرون، إن معاناة المرضى والزوار لا تتوقف عند العلاج، بل تبدأ قبل ذلك، حين يُمنع المواطن من ركن سيارته، حتى وإن كان يحمل مريضا أو يرافق شخصا في وضع صحي صعب.
بالنسبة لهذا المرتفق، لم يكن الأمر مجرد فوضى في التنظيم، بل إحساس بالإهانة والتهميش، وكأن المريض أو مرافقه مطالب بخوض معركة إضافية فقط ليصل إلى باب المستشفى.
لكن القصة لا تتوقف هنا.؛ في تعليق آخر، يضيف نفس المرتفق أن الداخل إلى المستشفى الجامعي بطنجة يصطدم بحلقة أخرى من المعاناة: مواعيد طويلة، وانتظار مرهق، وأداء طبي غائب في نظره.
كلمات قاسية، لكنها تعكس غضبًا متراكما لدى فئة من المرتفقين، الذين يشعرون أن الزمن داخل المستشفى يمر بلا قيمة، وأن الانتظار أصبح قاعدة، لا استثناء.
بين فوضى التوقف، وطول المواعيد، وشعور المرضى بأنهم متروكون لمصيرهم، تتحول تجربة العلاج إلى رحلة استنزاف نفسي قبل أن تكون رحلة شفاء.
هذه القصة، وإن بدت بسيطة في تفاصيلها، إلا أنها تفتح سؤالا كبيرا؛ كيف يمكن لمستشفى جامعي، يفترض أن يكون فضاء للعلاج والطمأنينة، أن يبدأ باستقبال مرضاه بالفوضى والانتظار والتوتر؟
في قصص من المستشفى الجامعي بطنجة، تتغير الوقائع وتتعدد الشهادات، لكن الإحساس واحد: المعاناة لا تبدأ من المرض فقط.. بل من طريقة التعامل مع المريض.



