تعكس شهادات مرتفقي المستشفى الجامعي بطنجة واقعا مؤلما يعيشه المرضى يوميا، ويظهر جليًا تدهور التسيير وقلة الكفاءات داخل المؤسسة الصحية.
تشير إحدى المرتفقات من طنجة، إلى أن المستشفى أصبح يشبه “مستشفى محمد الخامس” في سوء التسيير، مشيرة إلى أن الفساد والرشاوى وسرقة المعدات باتت جزءا من الواقع اليومي.
وتضيف: “الخدامين فيه غير الكزارة والشلاهبية وأصحاب الرشاوى، والأطباء هاجروا إلى أوروبا للعمل، تاركين المتدربين يواجهون الحالات الصعبة وحدهم”.
من جهته، يروي أحد المرضى، تجربته مع عمليات المستشفى، قائلا، “لقد نمْت هنا أربعة أشهر، ولم أخرج إلا وأنا أرى فقط المتدربين (الستاجير) يتعلمون، بينما الأطباء الحقيقيون غائبون. كنت داخل العملية أسمع طبيبا يقول: لو كانت هذه الأجهزة في الرباط أو الدار البيضاء، لعملوا بها الكثير… لكن هنا، علينا أن نصبر ونقول حسبنا الله ونعم الوكيل”.
هذه الشهادات تعكس تأثير النقص الكبير في الكفاءات على جودة الخدمات الصحية، كما تكشف هشاشة التسيير والاعتماد على المتدربين لتغطية فراغ الأطباء، ما يضع المرضى أمام مخاطر وتأخيرات كبيرة.
النداء اليوم واضح: إصلاح الإدارة الطبية وتحسين ظروف العمل داخل المستشفى الجامعي بطنجة، لضمان حقوق المرضى والمرتفقين، وإيقاف نزيف الكفاءات نحو الخارج.



