تتجه أنظار عشّاق كرة القدم الإفريقية، اليوم 27 دجنبر، إلى المركب الكبير لطنجة الذي سيحتضن قمة نارية بين المنتخب السنغالي ونظيره منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، برسم الجولة الثانية من منافسات المجموعة الرابعة، انطلاقا من الساعة الرابعة بعد الزوال بالتوقيت المحلي؛ قمة عنوانها الأبرز: الفوز من أجل حسم التأهل المبكر إلى الأدوار الإقصائية.
المنتخبان دخلا المنافسات بقوة، بعدما حققت السنغال فوزا عريضا بثلاثية نظيفة على بوتسوانا، فيما افتتحت الكونغو الديمقراطية مشوارها بانتصار مهم بهدف دون رد على بنين، ما يجعل مواجهة طنجة ذات وزن مضاعف على مستوى حسابات التأهل والصدارة.
تحمل المباراة طابعا تاريخيا خاصا إذ ستكون الثالثة بين الطرفين في نهائيات كأس إفريقيا للأمم. أول مواجهة تعود إلى نسخة 1968 حين فازت الكونغو الديمقراطية 2–1 وواصلت طريقها لاحقًا نحو التتويج باللقب. أما الثانية فجاءت في ربع نهائي نسخة 2002، وحسمتها السنغال بثنائية لصالح دياو والحاجي ضيوف، في بطولة بلغت فيها النهائي لأول مرة في تاريخها.
وبصيغة أشمل، تعد مواجهة طنجة هي الحادية عشرة بين المنتخبين، حيث تتفوق السنغال بستة انتصارات مقابل انتصارين للكونغو الديمقراطية، بينما حسم التعادل مباراتين. كما أن “أسود التيرانغا” لم يتذوقوا طعم الهزيمة أمام الكونغوليين منذ سنة 1969.
المنتخب السنغالي يدخل اللقاء بثقة عالية مدعومة بسلسلة من الأرقام اللافتة؛ فهو لم يُهزم في آخر ثماني مباريات بدور المجموعات (ستة انتصارات وتعادلان)، كما حقق أكبر انتصار في الجولة الافتتاحية بثلاثية أمام بوتسوانا، وسجل رقمًا قياسيًا في عدد التسديدات على المرمى.
ساديو ماني كان أبرز نجوم الجولة الأولى بتسع محاولات هجومية، فيما برز إدريسا غانا غي في صناعة اللعب بنسبة تمريرات عالية الدقة. كما يواصل نيكولا جاكسون تألقه التهديفي بعد تسجيله ستة أهداف في آخر خمس مباريات أساسياً بقميص المنتخب.
من جهته، يسعى منتخب الكونغو الديمقراطية إلى كسر نحس المباراة الثانية في دور المجموعات، إذ لم ينجح في الفوز بها منذ سنة 1996، رغم انتصاره في المباراة الافتتاحية خلال أكثر من نسخة. ويدخل أبناء المدرب سابر حظوظهم بثقة بعد انتصارهم على بنين، والهدف هو تحقيق أول بداية مثالية بانتصارين في تاريخ مشاركاتهم القارية.
ثيو بونغوندا، صاحب هدف الفوز في المباراة الأولى، ورفاقه يدركون أن الانتصار على حامل لقب إفريقيا سيعيد الكونغو الديمقراطية إلى الواجهة كمرشح قوي في المنافسة، رغم تفوق السنغال التاريخي.
المباراة تحمل أيضًا بعدًا خاصًا بين المدربين؛ فمدرب السنغال بابي تياو سبق له قيادة منتخب بلاده للفوز على الكونغو الديمقراطية بثلاثية في “الشان 2022”، كما كان حاضرًا كلاعب ضمن قائمة 2002 حين فازت السنغال على الخصم ذاته في ربع النهائي.
ومن المنتظر أن تطغى الندية على أطوار اللقاء، في ظل قوة السنغال الهجومية وصلابتها الدفاعية من جهة، وإصرار الكونغو الديمقراطية على تأكيد صحوتها القارية من جهة أخرى.
بطاقة المباراة
- المناسبة: الجولة الثانية من المجموعة الرابعة – كأس إفريقيا للأمم
- التاريخ والمكان: 27 دجنبر – المركب الكبير لطنجة
التوقيت: 16:00 بالتوقيت المحلي (15:00 غرينيتش)


