أسدلت مدينة طنجة الستار على مشاركتها في احتضان نهائيات كأس الأمم الإفريقية، عقب إجراء مباراة نصف النهائي التي احتضنها الملعب الكبير، مساء الأربعاء، وانتهت بفوز المنتخب السنغالي على نظيره المصري، ليحجز بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية، حيث يواجه المنتخب المغربي “أسود الأطلس” على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط.
وشكّل احتضان هذه التظاهرة القارية محطة مفصلية في مسار المدينة الرياضي، إذ لم تقتصر انعكاساتها على الجانب التنافسي، بل امتدت إلى المجالين الاقتصادي والتجاري، من خلال الانتعاش الذي عرفته مجموعة من القطاعات المرتبطة بالسياحة والخدمات.
وخلال فترة البطولة، استقبلت طنجة أعدادًا مهمة من الجماهير القادمة من عدة دول إفريقية، من بينها مصر والسنغال وتونس، وهو ما انعكس على وتيرة الحركة داخل المدينة، سواء على مستوى المقاهي والمطاعم أو المؤسسات الفندقية، إضافة إلى ارتفاع الطلب على كراء الشقق المفروشة، ما أسهم في تحريك الدورة الاقتصادية المحلية.
كما عرفت المقاهي بدورها إقبالًا لافتًا، تزامنًا مع متابعة مباريات البطولة، في وقت أضفت فيه الأجواء الجماهيرية حركية استثنائية على الفضاءات العمومية بالمدينة.
ويجمع مهنيون وفاعلون في القطاع السياحي على أن نجاح طنجة في تنظيم مباريات كأس الأمم الإفريقية يؤكد جاهزيتها التنظيمية والبنية التحتية التي تتوفر عليها، وقدرتها على استضافة التظاهرات الرياضية الكبرى واستثمارها كرافعة اقتصادية.
وساهمت البطولة في تعزيز إشعاع طنجة كوجهة سياحية آمنة وجاذبة، فيما يأمل الفاعلون الاقتصاديون أن تشكل هذه التجربة منطلقًا لاحتضان مواعيد رياضية وسياحية أخرى، من شأنها دعم الحركية الاقتصادية وتعزيز موقع المدينة على المستويين الإقليمي والدولي



