شهد إقليم العرائش، وفاة سيدة في الثالثة والثلاثين من عمرها، أم لثلاثة أطفال، إثر مضاعفات بعد خضوعها لعملية قيصرية بإحدى المستشفيات المحلية. وأفاد تقرير طبي أولي أن الهالكة تعرضت لنزيف حاد بعد العملية، ما أدى إلى وفاتها، في حادث خلف صدمة وحزنًا عميقًا في صفوف أسرتها ومحيطها الاجتماعي.
الحادث أعاد إلى الواجهة النقاش حول جودة الخدمات الصحية ومدى احترام البروتوكولات الطبية بعد العمليات الجراحية، وفتح تساؤلات حول متابعة المرضى وإجراءات المراقبة المعمول بها داخل المؤسسات الصحية.
في هذا الصدد، تدخلت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد وحماية المال العام بإقليم العرائش، معلنة متابعة الملف بقلق بالغ. واعتبرت الهيئة أن المعطيات المتوفرة قد تشير إلى شبهة إهمال طبي، قد تترتب عليه مسؤوليات قانونية وجنائية إذا ما ثبت أي تقصير.
وأكدت المنظمة، في بيان لها، أن الحق في الحياة مكفول دستورياً، وأن القانون يلزم الأطباء والمؤسسات الصحية بالالتزام بالمعايير المهنية والعلمية، وتحمل المسؤولية في حال وقوع أي خطأ أو إهمال يؤدي إلى وفاة المرضى. كما استحضرت نصوص القانون الجنائي التي تجرم القتل غير العمد الناتج عن الإهمال أو قلة الاحتراز، مشددة على أن ترتيب المسؤوليات سيكون مرتبطاً بنتائج أي تحقيق قضائي رسمي.
وطالبت الهيئة بفتح تحقيق قضائي شفاف، يحدد المسؤوليات ويضمن إنصاف الأسرة وجبر الضرر المادي والمعنوي، مع تعزيز آليات المراقبة والمساءلة داخل المؤسسات الصحية لضمان حماية المواطنين والحفاظ على الثقة في المرفق الصحي العمومي.


