أسدل القضاء بطنجة الستار على واحدة من أبشع الجرائم التي هزّت منطقة سور المعكازين، بعدما وزّعت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف ما مجموعه 27 سنة سجناً نافذاً على شابين تورطا في واقعة انتهت بمصرع شخص في ظروف مأساوية.
القضية، التي تعود إلى ساعات الفجر، بدأت عندما غادر الضحية أحد الفضاءات الليلية في حالة سكر، قبل أن يجد نفسه وسط مجموعة من الأشخاص في وضعية تشرد. لحظات قليلة كانت كافية لتحويل الوضع من احتكاك عابر إلى اعتداء خطير.
المعطيات التي اعتمدتها المحكمة كشفت أن المتهم الرئيسي لم يكتفِ بالمضايقة، بل دفع الضحية من أعلى السور في لحظة حاسمة، ليسقط بشكل عنيف ويتعرض لإصابات قاتلة أنهت حياته لاحقاً.
وبينما كان الضحية يصارع الموت، استغل المتهم الثاني الوضع بطريقة صادمة، إذ أقدم على تفتيشه وسلب مبلغ مالي بسيط، قبل أن ينسحب من المكان دون أي محاولة لإنقاذه، تاركاً إياه يواجه مصيره.
أمام هيئة المحكمة، حاول المتهم الأول تغيير مجرى الوقائع بادعاء تعرضه لاعتداء، غير أن هذا الطرح سرعان ما انهار بعد عرض تسجيلات كاميرات المراقبة، التي وثّقت تفاصيل التدخل وأكدت أن المبادرة بالعنف كانت من جانب المتهمين.
وبناءً على هذه العناصر، أدانت المحكمة المتهم الرئيسي بـ20 سنة سجناً نافذاً بتهمة القتل العمد، فيما قضت بـ7 سنوات في حق المتهم الثاني، على خلفية السرقة وعدم تقديم المساعدة، لتنتهي بذلك فصول قضية أثارت استياء واسعاً بسبب قسوتها وطبيعة تفاصيلها.


