تحولت إقامة سكنية وسط مدينة طنجة إلى مسرح لجريمة غامضة، بعدما عُثر، زوال السبت، على سيدة أربعينية جثة هامدة داخل شقتها في ظروف صادمة، قبل أن تقود الأبحاث الأمنية إلى توقيف مشتبه فيه بعد ساعات من التحقيق وتتبع المعطيات التقنية.
القضية بدأت حين أثار اختفاء الضحية عن الأنظار لعدة أيام قلق جيرانها والمقربين منها، خاصة بعد بقاء ابنتها القاصر، البالغة من العمر 11 سنة، عاجزة عن دخول الشقة طوال يومين، ما اضطرها إلى البقاء رفقة حارس العمارة، قبل أن يتم إشعار السلطات المختصة.
وفور انتقال عناصر الأمن إلى الشقة الواقعة بإقامة “الأزهر” بشارع ابن تومرت، تم العثور على الضحية مكبلة اليدين والرجلين داخل المنزل، في معطيات عززت فرضية تعرضها لجريمة قتل مدبرة، واستدعت استنفاراً أمنياً واسعاً بعين المكان.
التحقيقات الميدانية، التي شاركت فيها فرق الشرطة القضائية والعلمية، اعتمدت بشكل أساسي على تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة بمحيط الإقامة، وهو ما مكن المحققين من تحديد هوية شخص يشتبه في صلته بالقضية، قبل أن يتم توقيفه ووضعه تحت تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة.
وخلفت الجريمة حالة من الصدمة والخوف وسط ساكنة الحي، في وقت تتواصل فيه الأبحاث لكشف ملابسات الواقعة ودوافعها، بينما جرى نقل جثة الهالكة إلى مستودع الأموات لإخضاعها للتشريح الطبي.


