تنظر غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة في ملف قضائي معقد يرتبط بشبهات انتماء شخص إلى شبكة إجرامية دولية يُشتبه في ارتباطها بما يُعرف بـ“موكرو مافيا”، وذلك في إطار تعاون قضائي بين المغرب وهولندا شمل تبادل معلومات ومعطيات استخباراتية مرتبطة بالتحقيق.
وخلال جلسة عقدت اليوم الخميس، امتثل المتهم أمام هيئة المحكمة حيث يواجه سلسلة من الاتهامات الثقيلة، من أبرزها المشاركة في عصابة إجرامية، ومحاولة القتل العمد مع سبق الإصرار باستعمال أسلحة نارية، وحيازة أسلحة وذخيرة بدون ترخيص، إضافة إلى السرقة الموصوفة، ومحاولة إحراق سيارات، فضلاً عن تهم مرتبطة بالاتجار في المخدرات القوية.
المتهم أنكر جميع المنسوب إليه بشكل قاطع خلال الاستماع إليه، غير أن هيئة الحكم واجهته بمعطيات واردة في الملف، تتعلق بتنقلاته نحو مدينة دبي ولقاءات يُشتبه في جمعه فيها مع رضوان التاغي، أحد أبرز الأسماء المرتبطة بالجريمة المنظمة في هولندا.
كما استندت المحكمة إلى معطيات تقنية وأمنية، من بينها رصد اتصالات هاتفية وتحركات مرتبطة بسيارة فاخرة من نوع “مازيراتي” تعرضت لاحقاً للحرق، إضافة إلى أسلحة نارية تم العثور عليها داخل منزل بهولندا، بينما ظل المتهم متمسكاً بإنكار كل التهم.
وأشارت الهيئة إلى أقوال سابقة للمعني بالأمر أمام قاضي التحقيق، كان قد تحدث فيها عن لقاءات جمعته بالتاغي في دبي، قبل أن يؤكد لاحقاً أن هذا الأخير كان يستخدم اسماً مستعاراً.
وتشير معطيات التحقيق، وفق ما تم عرضه خلال الجلسة، إلى احتمال تكليف المتهم بمهام تتعلق بمراقبة وتتبع شخص كان مستهدفاً من طرف الشبكة، حيث يُشتبه في أنه قام بدور “مخبر” قبل توقيفه بمدينة طنجة بموجب مذكرة بحث دولية.
من جانبه، أوضح المتهم أنه يقضي حالياً عقوبة سجنية في ملف منفصل يتعلق بالاتجار في المخدرات داخل الدائرة الجمركية، مؤكداً براءته ومعتبراً أن اسمه أقحم في القضية بناء على تصريحات متهمين آخرين.


