عاد ملف أحمد الزكاف، نائب رئيس مقاطعة مغوغة، إلى واجهة الجدل القضائي بطنجة بعد قرار جديد صادر عن غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف يقضي بتأخير محاكمته للمرة الثامنة، في قضية عقارية تتشابك فيها اتهامات التزوير والتحفيظ المشبوه لعقارات بالمدينة.
الجلسة التي انعقدت الخميس عرفت غياب المتهم عن المثول أمام المحكمة بسبب ظروف صحية، بحسب ما أكده دفاعه، الذي أوضح أن الزكاف فقد القدرة على الكلام بعد تعرضه لوعكة مفاجئة داخل السجن. ورغم أن الدفاع لم يقدم أي ملف طبي يثبت ذلك، فإن النيابة العامة لم تعترض على طلب التأجيل، لتقرر المحكمة تأخير الملف إلى موعد لاحق.
وفي تطور آخر داخل الجلسة، رفضت هيئة الحكم طلبًا تقدم به دفاع المتهم لاستدعاء قائد ممتاز سابق بالملحقة الإدارية العاشرة، باعتباره من المشتكين في القضية.
الملف الذي يتابع فيه الزكاف في حالة اعتقال احتياطي، تفجر عقب شكاية وضعها أحد أفراد الجالية المغربية بالخارج، يتهم فيها المنتخب الجماعي بمحاولة الاستحواذ على عقار بمنطقة الهرارش عبر استعمال وثائق وشهادات إدارية يشتبه في تزويرها.
ومع تقدم التحقيقات، توسعت دائرة الشبهات لتشمل معطيات مرتبطة بالتلاعب في رسوم عقارية، وتغيير بيانات ومساحات أراضٍ قبل إعادة بيعها، إضافة إلى ظهور اختلالات داخل ملفات التحفيظ العقاري الموضوعة لدى المحافظة العقارية.
كما كشفت الأبحاث الأمنية، وفق وثائق الملف، عن اختفاء مستندات من بعض الملفات العقارية، إلى جانب تداول شهادات إدارية غير مطابقة للسجلات الرسمية، منسوبة إلى مصالح تابعة لوزارة الداخلية.
ومن بين أبرز الوثائق التي أثارت شكوك المحققين، شهادة إدارية مرتبطة بقطعة أرضية بمنطقة الهرارش، تبين بعد التدقيق أنها غير موجودة ضمن أرشيف السلطات المحلية، كما أن تاريخ توقيعها صادف يوم عطلة، في حين يعود رقمها الإداري إلى وثيقة أخرى لا علاقة لها بالعقار المعني.
ودفعت هذه المعطيات وزارة الداخلية إلى التنصيب طرفًا مدنيًا في القضية، بعد الاشتباه في استعمال وثائق منسوبة إلى إداراتها ضمن ملفات تحفيظ عقاري مثيرة للجدل.
ويواجه الزكاف في هذا الملف تهماً ثقيلة تتعلق بتكوين عصابة إجرامية، والتزوير في وثائق رسمية وإدارية واستعمالها، بينما تؤكد النيابة العامة أن خطورة الوقائع وتشعب القضية يبرران استمرار متابعته في حالة اعتقال.


