ألقت التقلبات الجوية بظلالها على حركة النقل البحري بين المغرب وإسبانيا، بعدما أُلغيت، اليوم السبت، رحلة بحرية كانت مبرمجة بين ميناء طريفة الإسباني وميناء طنجة المدينة، نتيجة الرياح الشرقية القوية التي يشهدها مضيق جبل طارق.
وبحسب معطيات صادرة عن سلطات ميناء خليج الجزيرة الخضراء، فقد شمل الإلغاء رحلة تابعة لشركة “أفريقيا موروكو لينك” كانت مقررة عند الساعة الثانية بعد الزوال، في وقت لم تسجل فيه أي اضطرابات مماثلة على الخط البحري الرابط بين الجزيرة الخضراء وطنجة المتوسط، الذي واصل نشاطه بشكل اعتيادي.
ويعكس هذا التباين اختلاف طبيعة الخطين البحريين، إذ يُعرف خط طريفة – طنجة المدينة بسرعة رحلاته وقصر مسافته، ما يجعله أكثر عرضة للتأثر باضطراب البحر وهبوب الرياح، بخلاف خط الجزيرة الخضراء – طنجة المتوسط الذي يستند إلى وتيرة تشغيل أكبر وعدد أكبر من الرحلات اليومية.
وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع تفعيل وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية إنذارًا أصفر بمنطقة المضيق، محذرة من رياح شرقية قد تصل سرعتها إلى 80 كيلومترا في الساعة، إلى جانب اضطراب الملاحة البحرية بالمياه المحاذية لطريفة ورأس ترافالغار.
ورغم هذه الظروف، لم تشهد حركة العبور بين الضفتين أي توقف شامل، إذ ظل النشاط متواصلا عبر ميناء طنجة المتوسط، الذي يشكل المنفذ الرئيسي لحركة المسافرين والمركبات بين المغرب وجنوب إسبانيا، خاصة خلال فترة العبور الصيفي.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه شهر يوليوز ارتفاعا متزايدا في عدد المسافرين، تزامنا مع عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وهو ما دفع سلطات ميناء خليج الجزيرة الخضراء إلى تعزيز ترتيبات عملية العبور، من خلال رفع عدد الرحلات اليومية خلال فترات الذروة، وتوسيع خدمات الاستقبال وتنظيم ولوج المسافرين والمركبات.
ودعت السلطات المينائية المسافرين إلى السفر بتذاكر مؤكدة والالتزام بالمواعيد المحددة، مؤكدة أن ولوج السيارات إلى ميناء طريفة يقتصر على الساعتين السابقتين لموعد الإبحار، مع احتمال إدخال تعديلات على بعض الرحلات وفق تطورات الأحوال الجوية.


