أصدرت الغرفة الأولى بالمحكمة الإدارية بطنجة حكما ابتدائيا يقضي بإلزام جماعة طنجة بأداء تعويض مالي قدره 65 ألف درهم لفائدة سيدة تعرضت لإصابات جسدية إثر سقوطها داخل حفرة إسمنتية غير مؤمنة، كانت تقع وسط ممر مخصص للراجلين بمنطقة الكنبورية التابعة لمقاطعة بني مكادة.
واعتبرت المحكمة، في منطوق حكمها، أن جماعة طنجة تتحمل المسؤولية القانونية عن الأضرار التي لحقت بالمدعية، لعدم توفير شروط السلامة بالمرفق العمومي، وقضت بإلزامها، في شخص ممثلها القانوني، بأداء مبلغ التعويض عن الأضرار اللاحقة بالضحية، مع رفض باقي الطلبات وتحميل الجماعة الصائر.
وتعود وقائع القضية إلى 29 أكتوبر 2024، حين كانت المدعية تعبر الرصيف قبل أن تسقط داخل حفرة إسمنتية لم تكن مؤمنة بأي حواجز أو إشارات تحذيرية، ما أسفر عن إصابتها على مستوى الركبة اليسرى، لتلجأ بعد ذلك إلى القضاء للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي تعرضت لها.
ويكتسي هذا الحكم أهمية خاصة في ظل الجدل المتواصل بشأن وضعية البنية التحتية بمدينة طنجة، لاسيما مع تزايد الشكاوى المرتبطة بانتشار الحفر في عدد من الشوارع والأرصفة، وما تشكله من مخاطر على سلامة مستعملي الطريق.
ويرى متابعون أن استمرار هذه الوضعية يرتبط، في جانب منه، بتأخر عمليات الصيانة والإصلاح، فضلا عن تداخل الاختصاصات بين مجلس جماعة طنجة وبعض مجالس المقاطعات، حيث تعتبر الأخيرة أن التدخل في المحاور الرئيسية يدخل ضمن صلاحيات المجلس الجماعي، وهو ما ساهم في استمرار عدد من الحفر دون معالجة، وتزايد مطالب المواطنين بتسريع وتيرة الإصلاحات وتعزيز إجراءات السلامة داخل الفضاءات العمومية.


