واصل عبد اللطيف الغلبزوري، وكيل اللائحة المحلية لحزب الأصالة والمعاصرة بطنجة، جولاته الميدانية في إطار الحملة الانتخابية، حيث حل بحي الدرادب بمقاطعة طنجة المدينة، في محطة عرفت حضور عدد من منتخبي ومناضلي ومناصري الحزب، إلى جانب وصيف وكيل اللائحة رضوان الحسوني.
غير أن الجولة اكتسبت هذه المرة طابعاً خاصاً بحضور عبد الحفيظ الشركي، أحد الوجوه المعروفة بالمدينة والحي، والذي يشغل حالياً مهمة أمين مال غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.
وبمجرد وصول الحملة إلى المنطقة، برز الحضور اللافت للشركي وسط التجار والمهنيين، باعتباره، وفق شهادات عدد من أبناء المنطقة، واحداً من الوجوه التي ظلت قريبة من انشغالاتهم المهنية واليومية، وهو ما جعل الجولة تتحول من محطة انتخابية عادية إلى لقاء مباشر مع عدد من التجار والمهنيين الذين استقبلوا الوفد الحزبي وتحدثوا بشكل مباشر عن علاقتهم بالشركي.
عدد من التجار الذين تحدثوا إلى أفراد الحملة لم يخفوا ارتباطهم الشخصي بالرجل، حيث خاطب بعضهم مسؤولي الحملة بعبارات من قبيل: “مني هذا معكم صافي غير كونو هانيين وارتاحو، حتا حنا معكم”، في إشارة إلى الثقة التي يقول هؤلاء إنهم يضعونها في الشركي باعتباره واحداً من أبناء المنطقة ووجهاً يعرفونه عن قرب.
وتوقف متحدثون من التجار عند الدور الذي يضطلع به الشركي داخل غرفة التجارة والصناعة والخدمات، معتبرين أنه يمثل بالنسبة إليهم قناة تواصل مع المؤسسة المهنية التي يفترض أن تدافع عن مصالح التجار والمهنيين. كما استحضر بعضهم لقاءاتهم السابقة معه، قائلين إنهم “وقت ما بغاوه كيلقاوه، فالنهار ولا فالليل”، وإن حضوره بالنسبة إليهم لا يرتبط فقط بفترة الانتخابات.
وتحولت هذه الشهادات إلى واحدة من أبرز لحظات الجولة، خصوصاً عندما قال بعض التجار إنهم، بالنسبة إليهم، لا يحتاجون إلى انتظار عرض طويل للبرامج الانتخابية حتى يتخذوا موقفاً، لأنهم يعرفون الشركي من خلال الاحتكاك اليومي والعمل المهني، مرددين: “ما خصنا لا برناج لا والو، على وجهو غادين نصوتوا عليكم”.
كما عرفت الجولة حضور عدد من الباعة والمهنيين الذين يتعاملون مع السياح، والذين حرصوا بدورهم على تقديم شهادات حول علاقة الشركي بهم. وأفاد هؤلاء، بحسب ما نقلوه خلال الجولة، بأن الرجل كان وراء تأسيس جمعية تمثل فئة منهم، وأنه واكبهم وأطرهم وساعدهم في طرح قضاياهم المهنية، معتبرين أن ما قدمه لهم طوال السنوات الماضية هو ما يفسر، في نظرهم، هذا الارتباط به.
وتجمع عدد من هؤلاء المهنيين حول الشركي، فيما تحدث مشاركون عن حضور يقارب مائة شخص من أبناء المهنة، أجمعوا، وفق تصريحاتهم، على وصفه بـ”الرجل الخدوم” و”الحاضر دائماً” في قضاياهم، معتبرين أن المرحلة الحالية تشكل بالنسبة إليهم مناسبة للتعبير عن امتنانهم له.
وفي حديثهم مع وكيل اللائحة عبد اللطيف الغلبزوري، ذهب بعض التجار إلى القول إن وجود الشركي بينهم يجعلهم أكثر اطمئناناً إلى التواصل مع الحملة، حيث خاطب بعضهم الغلبزوري بعبارات من قبيل: “غير تهنى مع راسك، ما تحتاج معنا لا حملة لا والو، هذا وجهو ضمانة بالنسبة لينا”، وهي تصريحات تعكس، بحسب أصحابها، المكانة التي يحظى بها الشركي لدى جزء من التجار والمهنيين الذين يعرفونه منذ سنوات.
وتكررت تعابير مشابهة خلال مرور الحملة بسوق الدرادب، حيث احتفى عدد من التجار بحضور الشركي وتحدثوا عن علاقته المستمرة بالمهنيين، واصفين إياه بـ”رجل التواصل والخدمة والحضور الدائم”، معتبرين أن دعمهم للحملة يمثل، من وجهة نظرهم، تعبيراً عن تقديرهم لما قدمه لهم في مناسبات سابقة.

ويجد هذا الحضور المهني للشركي سنداً في مساره داخل غرفة التجارة والصناعة والخدمات، إذ توثق معطيات الغرفة ترؤسه لقاءات مع تجار ومهنيين وممثلين عن جمعيات تجارية، من بينها لقاء مع تجار المدينة العتيقة، فضلاً عن اجتماعات مع جمعيات تجار أسواق طنجة لمناقشة قضايا مرتبطة بالأسواق والمهنيين.
ويأتي هذا الحضور في سياق تكثيف حزب الأصالة والمعاصرة لمحطاته الميدانية بطنجة خلال الأيام الأخيرة من الحملة، مع الدفع بعدد من الوجوه المحلية والمنتخبة إلى واجهة التواصل المباشر مع السكان والتجار والمهنيين.
وكان الشركي نفسه قد ظهر في محطة انتخابية للحزب بالمدينة القديمة يوم 19 شتنبر، حيث شارك في تأطير لقاء تواصلي مع نساء المنطقة، إلى جانب منير ليموري ورضوان الحسوني ومحمد سعيد أهروش وعدد من مسؤولي ومناضلي الحزب.




