أصدرت المحكمة الابتدائية بطنجة حكما ببطلان عقد بيع قطعة أرضية أبرمه نائب لرئيس جماعة اكزناية مع سيدة، مع الحكم لفائدتها بمبلغ 90 مليون سنتيم، في قضية أثارت إشكالا قانونيا بشأن ملكية العقار وصفة الطرف الذي تولى بيعه.
وتفجرت تفاصيل النزاع عندما حاولت المقتنية استكمال إجراءات تحفيظ قطعة أرضية تبلغ مساحتها 11 ألفا و385 مترا مربعا، لتكتشف أن العقار الذي أبرمت بشأنه عقد البيع مسجل باسم شخص آخر غير البائع، وهو ما حال دون استكمال الإجراءات القانونية المتعلقة به.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن السيدة وجدت نفسها أمام معاملة عقارية لم تتمكن من استكمال آثارها القانونية، رغم إتمام عملية البيع، بعدما كشفت الإجراءات المرتبطة بالتحفيظ عن وجود اختلاف بين هوية الطرف الذي فوت إليها الأرض وهوية المالك المسجل.
وأمام هذا الوضع، انتقل الخلاف إلى ردهات المحكمة الابتدائية بطنجة، بعدما قررت المقتنية مقاضاة نائب رئيس جماعة اكزناية، مطالبة بإبطال عقد البيع واسترجاع القيمة المالية للعقار، على خلفية الإشكال الذي اعترض تسوية وضعيته القانونية.
وانتهت المسطرة القضائية بصدور حكم ابتدائي يقضي ببطلان العقد، مع الحكم لفائدة المدعية بمبلغ 900 ألف درهم، أي ما يعادل 90 مليون سنتيم، وهو المبلغ الذي يمثل قيمة القطعة الأرضية موضوع النزاع.
وتسلط هذه القضية الضوء على إشكالية قانونية ترتبط بضمان سلامة المعاملات العقارية، خصوصا في الحالات التي تكشف فيها إجراءات التحفيظ عن اختلاف بين صفة البائع والمالك المسجل، وما قد ينجم عن ذلك من نزاعات تمتد إلى القضاء وتضع حقوق المشترين أمام مساطر معقدة.
ويكتسب الملف بعدا محليا بالنظر إلى الصفة الانتدابية للبائع، باعتباره نائبا لرئيس جماعة اكزناية، غير أن الحكم الصادر يظل في نطاق النزاع المدني المتعلق بصحة عقد البيع، دون أن تتوفر معطيات تفيد بوجود متابعة جنائية مرتبطة بالقضية.
ويبقى الحكم قابلا للطعن وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، في انتظار اتضاح ما إذا كان النزاع سيعرف فصولا جديدة أمام محكمة الاستئناف بطنجة.



