بدأت الحكاية، قبل أسابيع، باتهام مبطّن لعمدة طنجة منير ليموري من طرف نائبه الأول محمد غيلان، الذي طالبه بالكشف عما أسماه “خفايا” التوقيع على ملف تجزئة الصحراوي، بعد أن تم تداول خبر خلاف داخل مكونات المجلس بسببها.
وطالب غيلان حينها عمدة المدينة بإصدار بلاغ في الموضوع ليوضح فيه الحقيقة “على غرار بلاغ ملايير البنك الدولي”.
الجواب جاء من عمدة المدينة بشكل غير مباشر، حين كشف مصدر من الجماعة لموقع “طنجاوة” حينها أنه “لا توجد أصلا تجزئة اسمها الصحراوي” !
بعد هذا الرد، عم الصمت تماما جنبات المجلس الجماعي، ولم يعد أحد للمطالبة بالحقيقة أو البحث عنها، بمن فيهم نائب العمدة الذي كان يطالب ببلاغ في الموضوع.
فلماذا صمت غيلان فجأة؟ وهل هناك حقا تجزئة اسمها الصحراوي؟ أم أنه مجرد اسم “حرَكي” لتجزئة يعرفها الطرفان معاً، لكن باسم آخر؟
المنطق يقول أن نائب العمدة لم يكن يتحدث من فراغ، وأنه كان يتحدث عن تجزئة موجودة فعلاً، بغضّ النظر عن التسمية.
العمدة، من جانبه، لم يبدُ أنه ينفي الاتهام ككل، بل اكتفى بنفي وجود تجزئة تحمل اسم الصحراوي، ولم ينف الحدث أو الخلاف، أو حتى التوقيع، في حد ذاته.
وبين اتهامات غيلان، ونفي العمدة غير الواضح، بقيت الحقيقة ضائعة، خصوصاً أمام الصمت الذي تلا هذه الحادثة.
ويطالب متابعون للشأن المحلي بتنوير الرأي العام وضرورة توضيح حقيقة هذه التجزئة – إن وجدت – وترتيب المسؤوليات في الحالتين: إما اتهام باطل، أو توقيع على رخصة في ظروف مريبة !


