يا طنجة يا الغالية..
غالية بمقاهيها ومطاعمها وفنادقها وشققها.. آولايلاه !
كانت تعرف بعلوّها، فصارت تعرف بغلائها، خصوصا في فصل الصيف حيث يعتبر الموسم “همزة” حقيقية يحاول الجميع أن يستغلها.
لا أعتقد أن هناك مدينة ترتفع فيها الأسعار كطنجة، سواء مقارنة بباقي المدن المغربية، أو حتى بالجارة الشمالية إسبانيا.
يعلم الجميع أن كراء شقة في ماربيا أو مالاغا أرخص بكثير من كرائها في طنجة.
يكثر الطلب فيرتفع السعر، على عكس باقي أنحاء العالم، حيث تنخفض الأسعار كلما زاد الطلب.
من المرعب أن تجد أن كراء شقة واحدة مفروشة في طنجة قد يصل إلى 2000 درهم لليلة الواحدة. ومن المرعب أكثر أن تكتشف أن بضع “بولات” من المثلجات في أحد المقاهي قد يكلف أكثر من مئة درهم.. هل انتقلنا إلى نيويورك ونحن لا نعلم؟
هناك إفراط مبالغ فيه والمصيبة أنه يتزايد بشكل مطرد.
تفهمنا مثلا أن يزيد ثمن “البتيبان” في المخبزات بـ50 سنتيما، نظرا لأن أسعار الدقيق ومشتقاته ارتفعت.
لكننا الآن أمام أسعار فاحشة تصل إلى 4 دراهم لـ”البتيبانة” الواحدة. أما أسعار الحلويات فحدث ولا حرج.
لقد تعدى الأمر الأهداف الربحية الطبيعية لأي مشروع، إلى الجشع والاستغلال، وبالتالي على السلطات التدخل من أجل المراقبة ووضع حد لهذا التسيب.
من جهته، على المواطن أن يكون أكثر نباهة، وأن يقاطع أي متجر أو جهة تفرض أسعاراً خيالية، وإلا فإن الزيادة في الأسعار لن تتوقف أبدا، ما دام المستهلك لا يتأوّه ولا يعبر عن رفضه لهذا الاستغلال البشع.



