نظمت جمعية الشعلة للتربية والثقافة، أخيرا، ندوة وطنية حول موضوع “الديمقراطية التشاركية في خدمة العدالة الاجتماعية والمجالية” بالمركز الجامعي التابع لجامعة القاضي عياض ، وذلك على هامش اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي الذي احتضنه المغرب.
وأكد سعيد العزوزي رئيس جمعية الشعلة للتربية والثقافة أن الجمعية اختارت فتح نقاش عمومي مع فعاليات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية والخبراء في مجال التنمية من أجل تطارح الإشكالات ذات الصلة بتفعيل آليات الديمقراطية التشاركية المؤطرة دستوريا وأثرها على واقع وأفق العدالة الاجتماعية والمجالية ، وبالتالي تقييم هذا التمرين الديمقراطي في علاقته مع الفاعل العمومي والفاعل الترابي.
وأشار رئيس الجمعية إلى أن الدستور المغربي أعلى من سقف حقوق الإنسان كالحق في التعليم والصحة والشغل، والحق في الماء والبيئة السليمة والحق في التنمية المستدامة ..الخ، وهي الحقوق التي ينبغي الوفاء بها من خلال تنزيل سياسات عمومية وبرامج ترابية تلبي سقف انتظارات المواطنين والمواطنات.
وذكر بأن المشرع الدستوري بقدر ما أفرد مجالا واسعا للديمقراطية التمثيلية ، فسح المجال للمجتمع المدني عبر آليات الديمقراطية التشاركية من أجل الإسهام في جهود التنمية الوطنية ، وذلك بغاية تقليص الفوارق المجالية والرفع من مؤشرات التنمية البشرية.
وأضاف العزوزي في ختام كلمته بأن تنظيم هذه الندوة في سياق وطني ودولي يتميز بارتفاع نسب التضخم وارتفاع الأسعار وأزمة الموارد المائية والطاقية والتواترات الإقليمية، يجعل من محور هذه الندوة مناسبة لإثارة الأسئلة المتجددة وإثارة القضايا المجتمعية التي تحتاج إلى ترافع سواء تعلق الأمر بتجويد النصوص القانونية المؤطرة للديمقراطية التشاركية، وترجمة انتظارات الحركة الجمعوية في علاقتها بمختلف الفاعلين .



