في تصريح غريب، خرج منير ليموري الذي جيء به من عالم الأعمال ليكون عمدة لمدينة طنجة، ليقول جوابا عن سؤال صحفي عن موقفه كممثل للساكنة مما يجري بغزة، “إلى كاين شي حاجة في جماعة طنجة سولني فيها، أش دخلنا في غزة” ليتبع هذا التصريح الصادم والمؤلم بضحكة هستيرية مقززة، “حنا مع غزة، خي خي خي ها ها ها”.
بربكم، هل هذا التصريح الذي جاء في ندوة صحفية عقدها العمدة بمقر جماعة طنجة، يوم الاثنين 30 أكتوبر الماضي، في ختام دورة أكتوبر العادية، يصدر عن عمدة لمدينة من حجم طنجة؟ وعن من يفترض فيه أن يكون ممثلا للساكنة، وفي سياق يغلي بالتضامن، إنك بهذا التصريح أيها ليموري قد أسأت لنفسك أولا ولساكنة عاصمة البوغاز ثانيا وللمغاربة وغزة عموما، وأثبتت مرة أخرى أنك غير أهل لهذا المنصب وللواجهة الانتخابية المحلية، شأنك في ذلك شأن العديد ممن يتولون المسؤولية بمجالس هذه المدينة التي تعرف الكثير من العبث والكثير من الفوضى.
عندما كان ليموري يتجول صيف سنة 2022 بمجموعة من المدن الصهيونية، منها “تل أبيب”، و بلدة “ريشون ليتسيون”، حيث التقى بمن يدبرها وتباحث معهم حول مجموعة من القضايا ومنها إمكانية التعاون مع بلديات صهيونية، لم يكن هذا المنطق حاضرا عند هذا الرجل، لكن الآن وأمام هذه المجازر التي تدينها كل القوانين الدولية والإنسانية، وفي الوقت الذي يتضامن فيه كل أحرار العالم مع غزة، لم يستطع ليموري أن يقول حتى كلمة تضامن دون استهزاء أو ضحك مصحوب بقهقات تحمل في طياتها الكثير من الرسائل المؤلمة، وتوضح لنا أي نوع من المسؤولين المنتخبين ابتليت بهم طنجة، غير آبه ولا مستشعر لخطورة ما يفعل وهو يترنح أمام عدسات المصورين.
المنطق الغير مفهوم الذي أفصح عنه العمدة، لم يستحضره عندما استقبل أواخر شهر يوليوز 2022، وفد من الوزراء الصهاينة هنا بطنجة ومنهم وزير التعاون الإقليمي في حكومة الكيان، ويا ليته اكتفى بلقائه بين جدران مقر البلدية، بل رافقه في جولة بالمدينة القديمة لطنجة، حيث زار مجموعة من الفضاءات كالقصبة وباب البحر وغيرها من الأماكن الجميلة بعروس الشمال، أمام صدمة المارة الذين كانوا يرمقون بدهشة هذه الجرأة التي ما سبقه إليه مسؤول محلي سواء كان منتخبا أو معينا.
والغريب أن هذا التصريح المسخرة جاء في الوقت الذي اضطرت فيه السلطات المغربية إلى السماح للمغاربة بالخروج إلى الشارع للاحتجاج للتنفيس والتعبير عن التضامن مع غزة بمختلف الأشكال، وبشكل شبه يومي بمختلف المدن والجهات منذ بداية العدوان قبل شهر، بل والتنديد بشكل صارخ بسياسة التطبيع الرسمية، وهو ما يعني أن العمدة المسكين لا علاقة له بالسياسة لا من قريب ولا من بعيد، ولا يستطيع التقاط الرسائل، ويحتاج إلى المزيد من التكوين والتأطير وإن كان الأمر يحتاج إلى معجزة ليصل إلى مستوى فهم ما يجري.
إن العمدة بهذا التصريح يعاكس الشارع الطنجاوي الذي قدم ويقدم اليوم أبهى صور التضامن مع القضية الفلسطينية ومع غزة العزة التي أعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة اهتمامات المجتمع الدولي، بعد أن أريد لها الإقبار، بل وحررت الساحات والميادين المغربية بعد أن اعتقدت السلطات أنها أقفلتها، وأطلقت العنان للإعلام حيث تضاعف منسوب الحرية بشكل غير معهود بالمغرب منذ سنة 2013.
في طنجة الأبية تخرج المسيرات والمظاهرات من أحياء وأزقة لم يكن يتوقع أن تخرج منها مظاهرة أو احتجاج بذاك الشكل المميز، (منطقة العوامة بمختلف أحيائها، حي بئر الشفا، بني مكادة، دار التونسي، كاسابراطا، مغوغة، السوريين، ومحيط عدد من المساجد، وبطبيعة الحال ساحة الأمم، وغيرها كثير) وبشكل شبه يومي، والأجمل من كل هذا بنظام وانتظام وبشعارات غاية في الابداع، وتحت أعين السلطات التي تحضر رموزها بكثافة.
الجمعة, أكتوبر 2
طنجـاوة H24
- ديربي الشمال يشعل الجولة الثانية بين اتحاد طنجة والمغرب التطواني
- الأرصاد تحذر من أجواء غير مستقرة واستمرار الحرارة إلى غاية الثلاثاء
- انتهى زمن الانتظار”.. فيدراليو الصحة يحتجون أمام إدارة المجموعة الصحية الترابية بطنجة
- الحكومة تواصل دعم مهنيي النقل لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات
- نهاية ملف “موسى أزغنغان” بحكم سجني يصل إلى 30 سنة
- محمد بن بلعيد يتولى رسمياً قيادة الدرك الملكي بجهة طنجة
- بحث أمني بطنجة بشأن تسجيل صوتي يتحدث عن توثيق التصويت مقابل المال
- فضاء تابع لسجن سبتة يدخل ضمن خطة مواجهة ضغط الهجرة



