افتتحت اليوم الجمعة بمدينة طنجة فعاليات الدورة العاشرة لمهرجان “باشيخ” الثقافي للسنة الأمازيغية، في جو مفعم بالايقعات والأنغام الجميلة المستوحاة من الثقافة الأمازيغية الغنية.
ففي جو فني بديع، يستمد جوهره من الثقافة الأمازيغية، جمع مهرجان “باشيخ” فنانين من مختلف الابداعات الفنية، مثل الفنانين التشكيليين عبد الكريم بنطاطو وتوحيد الحبيب وهدى الخمليشي وهشام الموتغي.
من جانبها، استلهمت فرقة تيديغين ببراعة كبيرة عروضا خاصة من التراث الفلكلوري لمنطقة صنهاجة سراير، حيث قدمت عروضا مسرحية آسرة قبل أن تبرز شخصية “باشيخ”، بطل العرض، الذي قدم رقصة متميزة مرحة على إيقاعات الغيطة والطبل.
واعتبر مدير المهرجان، شريف أدرداك، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الفعالية تروم المحافظة على تقليد “باشيخ” من الاندثار وتوثيقه وإعادة إحيائه، وأيضا للاحتفاء بالسنة الأمازيغية لاسيما بعد القرار الملكي السامي القاضي بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية.
وأبرز أن “جمعية أمازظيغ صنهاجة الريف تنظم هذا الحدث لتسليط الضوء والتعريف بالتراث الثقافي الأمازيغي لصنهاجة وبالتالي المساهمة في الحفاظ على التعددية الثقافية الغنية للمغرب وتكريسها”.
وبخصوص برمجة المهرجان، أشار أدرداك إلى أن هذا الحدث تتخلله عروض موسيقية شعبية، فضلا عن ندوات حول تاريخ المغرب والقضايا التي تهم منطقة صنهاجة سراير.
علاوة على ذلك، تميز المعرض التشكيلي للمهرجان بأعمال مشبعة بالثقافة الأمازيغية، مثل أعمال الفنانين التشكيليين هدى الخمليشي وهشام المتاغي.
في هذا السياق، أكدت الفنانة الخمليشي أن أعمالها التي تمثل صور صاحب الجلالة الملك محمد السادس وصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، تتضمن خطوطا دقيقة من الخط العربي وخط التيفيناغ.
من جانبه، أشار هشام المتاغي، الحائز على جائزة المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان، إلى أن أعماله تندرج في إطار الحركة الفنية للفن المعاصر، وتسلط الضوء على ثراء التراث الأمازيغي.
كما أكد أن مشاركته في هذا المهرجان تشهد على تمسكه بالاحتفال برأس السنة الأمازيغية، ومن خلاله، بالإرث الثقافي المغربي الممتد لقرون عديدة.
وتنظم جمعية أمازيغ صنهاجة الريف على مدى يومي الجمعة والسبت فعاليات الدورة العاشرة لمهرجان “باشيخ” الثقافي للسنة الأمازيغية.
ويضم برنامج المهرجان معرضا للمنتجات الأمازيغية وعروضا موسيقية تراثية لفن “الهايت” لمنطقة صنهاجة سراير، وعرضا لفلكلور باشيخ (يسمى بوجلود وبيلماون في مناطق أخرى من المغرب)، ومعرضا للكتب الأمازيغية أو التي تتحدث عن القضايا الأمازيغية.
على المستوى الفكري، تتطرق الندوة الرئيسية للمهرجان إلى تاريخ النظام الملكي بمنطقة شمال إفريقيا، بمشاركة ثلة من الباحثين والأكاديميين.
كما ستتطرق فعاليات المهرجان إلى تاريخ ودور الزاوية الخمليشية في حرب الريف (1921 – 1926)، وتقديم كتاب “أزاض من واوال، بعض مظاهر الحياة اليومية عند قبائل صنهاجة سراير” ، الذي يعتبر أول كتاب بأمازيغية المنطقة مكتوب بحروف تيفيناغ.



