ليموري قال إن كل الوثائق الخاصة بالبناية قانونية ثم أصبح يتهرب من الرد على أسئلة الموقع
علم موقع “طنجاوة” من مصادر مطلعة أن أشغال بناء “قصر الثقافة والفنون” شابتها العديد من الخروقات، بداية من طريقة حيازة الأرض التي بني عليها المشروع، مرورا بانعدام التراخيص والشهادات الضرورية لمباشرة عملية البناء، ثم انتهاء بغياب شروط السلامة المعتمدة في هاته البنايات ذات الطاقة الاستيعابية الكبيرة.
واعتبرت المصادر التي تحدث إليها موقع “طنجاوة” أن الرسم العقاري الذي شيدت فوقه البناية، التي تدخل في إطار مشروع طنجة الكبرى، تمت في غياب للرخص والشواهد الإدارية الجاري بها العمل (رخصة السكن والبناء، شهادة المطابقة..)، وهو ما يحول البناية المرموقة والشاهقة التي تدخل في برنامج “طنجة الكبرى” إلى ما يشبه “البناية العشوائية” بالنظر إلى كل الظروف التي أحاطت بتشييدها، تقول المصادر.
وأضافت المصادر ذاتها أن الطريقة التي تمت بها الأشغال تطرح أكثر من علامة استفهام حول احترام قواعد السلامة المرتبطة بمعايير البناء المضاد للحرائق، أو تلك المتعلقة بالمداخل والمخارج خصوصا في الحالات الطارئة، إضافة إلى تسلم رخصة “الإخلاء” التي تعد من اختصاص مصالح الوقاية المدنية وتمنح بعد احترام المعايير المتعارف عليها، والتي تتطلب ستة أبواب لـ”الطوارئ” على الأقل، عند الحاجة إلى إخلاء المبنى في حالة الطوارئ.
إلى ذلك، اتصلت موقع “طنجاوة” بمنير ليموري، رئيس جماعة طنجة، من اجل تفاصيل أكثر حول الموضوع فكان جوابه أن البناية تتوفر على جميع الشواهد والرخص الإدارية اللازمة، مشيرا إلى أنه على استعداد للكشف عنها، إلا أنه سرعان ما انقطع عن الرد عن الاتصالات المتكررة للموقع من أجل الوفاء بوعده.
كما اتصل موقع “طنجاوة” برئيس قسم الشؤون الداخلية محمد بنعيسى من أجل أخذ وجهة نظره في الموضوع، لكن هاتفه ظل يرن دون مجيب.
تجدر الإشارة إلى أن قصر الثقافة والفنون ورغم الانتهاء من الأشغال به ظل مغلقا أزيد من ثلاث سنوات، وكان موضوع عدد من الأسئلة البرلمانية التي وجهت لوزير الشباب والثقافة والتواصل، قبل أن يتقرر افتتاحه أمس الثلاثاء، بمناسبة احتضانه للمهرجان الدولي للجاز، الذي حضره عدد من المسؤولين على رأسهم المستشار الملكي أندري أزولاي، ووزير الثقافة محمد مهدي بنسعيد ووزير التعليم شكيب بنموسى.
وتصل الطاقة الاستيعابية لقصر الثقافة والفنون إلى 1400 مقعد بالنسبة للصالة الخاصة بالعروض الكبرى، إضافة إلى قاعتين إضافيتين تصل قدرتهما الاستيعابية إلى 200 مقعد لكل واحدة منهما، وهو ما يجعل شروط السلامة به ذات أولوية قصوى، وهو ما يقتضي أيضا فتح تحقيق في ظروف وطريقة البناء، تقول المصادر ذاتها لـ”طنجاوة”.



