لازالت السلطات المحلية بطنجة، تشن حملات واسعة على مقاهي الشيشة المتمركزة في مقاطعة طنجة المدينة، حيث قامت أخيرا بتشميع عدد منها وحجز كميات مهمة من النرجيلات والمعسل، بينما ينتظر مواطنون السحب النهائي لرخص هذه المقاهي التي باتت تهدد حياة زبائنها.
مواطنون متضررون طالبوا في تصريحات لموقع طنجاوة بأن تشمل هذه الحملة حتى مقاهي الشيشة الموجودة على النفوذ الترابي لمقاطعة مغوغة، حيث يتواجد بعضها بالقرب من المجمعات السكنية، ما يتسبب في حالة من الفوضى والصخب الليل، حيث يبقى بعضها مستمرا في استقبال الزبائن إلى غاية الساعات الأولى من الصباح، ناهيك عن بيع وشراء جميع أنواع المخدرات، وممارسة البغاء.
وفي السياق ذاته يتساءل مواطنون: “ماذا بعد حملات مقاهي الشيشة وتشميعها؟” كما يتخوفون من عدم تفعيل مسطرة سحب الرخصة بشكل نهائي، ثم إعادة فتح المقاهي المشمعة بعد أيام.
وأكدوا أن هذه المقاهي أصبحت وجهة للممارسة البغاء، والإدمان على مواد بينها الاكستازي والكوكايين خصوصا من طرف القاصرات والقاصرين، ما يعرض مستقبل جيل بأكمله إلى المجهول.
كما أن هذه المقاهي لا تتوفر على معايير السلامة، ما ينذر بتكرار “سيناريو 2020 المرعب” حيث تسبب في وفيات بسبب غياب منافذ الإنقاذ.
هذه المقاهي بحسب تصريح مسؤول سابق في الوقاية المدنية لا تتوفر على معايير السلامة المنصوص عليها، إذ يمكن أن تتسبب في “كارثة لا تحمد عقباها”.
وأوضح المسؤول في تصريح سابق لموقع طنجاوة أن معايير السلامة تتمثل في منافذ التهوية وأبواب إغاثة يتم فتحها من الداخل والخارج، ووسائل إطفاء الحريق، وكذا رش مادة مقاومة للحريق في كنبات المقاهي، وأضواء الطوارئ التي تشتغل بطريقة تلقائية في حالة اشتعال النيران.
وحذر من استعمال الشيشة داخل المقاهي والمطاعم، مشيرا أن الفحم المستعمل لإشعال النرجيلات يطلق مادة ثنائي أكسيد الكربون ما قد يتسبب في حالات اختناق في الأماكن المغلقة. كما أكد أنه يُمنع كُليا افتتاح مقهى أو مطعم في محل تحت أرضي.



