كادت إشكالية تأخر إخراج تصميم التهيئة، أن تفجر دورة جماعة اجزناية، حيث ثار عدد من المستشارين غضبا في وجه ممثل الوكالة الحضرية بطنجة.
واعتبر مستشارون أن “التماطل” في إخراج تصميم التهيئة خلق إشكاليات كبرى في الجماعة التي باتت تعيش ضغطا كبير من طرف الساكنة.
وأجزم بعض المستشارين خلال مداخلتهم أن إشكالية تصميم التهيئة سيبقى مستمرا إلى ما تبقى من ولاية المجلس الحالي، ولن يتم حله، كما وصل الأمر ببعض الأعضاء إلى حد التهديد بتقديم استقالتهم من المجلس بسبب الضغط المتواصل من الساكنة.
وفي السياق ذاته اعتبر محمد بولعيش رئيس جماعة اجزناية أن إخراج تصميم التهيئة إلى الوجود ما هو إلاّ مسألة وقت، وقال: “حضرنا أزيد من 25 اجتماعا مع ممثل الوكالة الحضرية والولاية ونحن في المراحل الأخيرة لتنزيل التصميم”.
بولعيش أكد أن المجلس السابق يتحمل جزء كبيرا من المسؤولية لما آل إليه الوضع في اجزناية، حيث أن رخص البناء الصادرة في ولايته أغلبها غير قانونية، ما اضطر بالجماعة والوكالة الحضرية إلى إعداد تصاميم إعادة هيكلة مجموعة من الأحياء التي بنيت بشكل عشوائي منذ 2011، وتسببت في مشاكل تعمير كبيرة.
وأشار أن تصميم التهيئة هو المتنفس الوحيد لمدينة طنجة، مؤكدا أن إخراجه سينعكس على حركة السير والجولان في المدينة، على اعتبار أن حوالي 500 ألف عامل يشتغلون في المنطقة الصناعية، ويقطنون في أحياء داخل مدينة طنجة ما يتسبب في “بلوكاج” يومي في طريق الرباط وداخل بعض المناطق.
وأضاف، أن أغلبية من يطالبون برخص البناء، هم من أبناء المنطقة البسطاء، أو العمال الذين تمكنوا من شراء بقعة أرضية بعد سنوات من العمل، ثم حاولوا الحصول على رخصة من أجل بناء سكن لأسرهم.
وفي السياق ذاته، أكد ممثل الوكالة الحضرية أن تصميم التهيئة اجزناية في مراحله الأخيرة، غير أن أسباب تأخره مرتبطة بإشكالية الأحياء العشوائية التي تحتاج إعداد تصاميم إعادة الهيكلة.
وأضاف أن تصميم جماعة اكزناية الذي انطلقت دراسته في نونبر 2022 ، حيث عمد مكتب الدراسات المكلف في مرحلة أولى على تقديم التقرير التشخيصي الميداني وعرضه على أنظار اللجنة المكلفة بتتبع أشغال الدراسة قصد إبداء الملاحظات والآراء اللازمة بشأنه، وذلك قبل المرور إلى المرحلة الموالية التي تتمثل في تقديم مشروع تصميم التهيئة.
وأضاف أن الوكالة الحضرية لطنجة اشتغلت على إطلاق تصاميم إعادة هيكلة الأحياء الناقصة التجهيز بجماعة كزناية، وذلك بهدف الحد من انتشار السكن العشوائي والغير اللائق الناتج أساسا عن عدم احترام مقتضيات تصميم تهيئة كزناية ) صيغة البحث العلني لسنة 2011.
وقد تم عقد عدة اجتماعات تنسيقية واستشارية مع الوزارة الوصية والجهات الفاعلة المحلية بهذا الخصوص، تكللت بإعداد تقرير مفصل يجرد الوضع الراهن بالجماعة وإشكاليات التعمير بها من جهة، وتحديد المجال العمراني الذي ستشمله تصاميم إعادة الهيكلة (1186 هكتاراً).



