جمهور طنجة يوجه النداء الأخير
عاد “كابو” الفصيل المشجع لاتحاد طنجة إلى دق ناقوس الخطر حول الأزمة الخانقة التي يعيشها الفريق، تعددت أوجهها بتعدد “المتورطين” فيها الذين أضحوا يرفعون شعارات مختلفة ليس فيها لـ”مصلحة” فارس البوغاز أي مكان.. فبين أصحاب “العصا في الرويدة” و”شد لي نقطع لك”، و”فاري على راسك” أو “ماشي شغالي” أصابت “الدوخة” الاتحاد ومحبيه، وصار الصراخ: “واك.. واك آ عباد الله، الفرقة مشات” آخر الدواء!!
الكابو رفع، هذه المرة، ملفا مطلبيا عاجلا بنقط واضحة ومخاطبين محددين، ومهلة لا رجعة فيها.. المكتب المسير المطلوب منه استقالة عاجلة لأن الوضع لم يعد يسمح بأي تأخير، والوالي التازي الذي أصبح مطلوبا منه أكثر من أي وقت مضى التخلي عن “الحياد السلبي” تجاه أزمة الفريق و”يحاول يوفّر ويعاون خصوصاً فالمرحلة الأولى”، حسب تعبير “الكابو”، ثم الجمهور “اللي خصو يكون عارف راسو علاش داخل”…
وإذا كان الوالي التازي أمام فرصة تاريخية اليوم لتصحيح الصورة وتخليد اسمه ضمن الولاة الذين تحملوا مسؤولية رفع راية الاتحاد وتقديم الدعم المتواصل له، فإن المطلوب من الشرقاوي أن يكون في مستوى اللحظة الفارقة في تاريخ فارس البوغاز، ويضع “المفاتيح” ما دام أن هناك إجماعا على ذلك.. فـ”الاستقالة” أصبحت مطلبا للجميع.. الجمهور والشركة والسلطة، والتشبث بالبقاء لا يخدم سوى أولئك المتهربين من دعم الفريق تحت حجة “استحالة” التعامل مع الشرقاوي ومكتبه، و”هادي ماشي هزيمة، هادي تسبيق نالمصلحة دالفريق”، كما قال الكابو في تدوينته.
لكن ومع مسؤولية هؤلاء جميعا الذين وجه إليهم “الكابو” رسالته، هناك بعض “المتفرجين” على الاتحاد ومعاناته، على رأسهم العمدة منير ليموري.. الذي يبدو أنه أصبح يعتبر الاتحاد وشؤونه أمرا يخص من يسيرونه وحسب، فلم نسمع له مبادرة ولا موقفا من كل ما يجري ويدور، رغم أن ما يعيشه الفريق يضر بصورة المدينة ووهجها ويهدد بحرمانها من أحد “الممثلين” لها وطنيا وقاريا.
السيد ليموري الغارق في “حروبه الصغيرة” مطالب بالاقتداء بنموذج غير بعيد عنه، للقيام بواجبه تجاه الاتحاد.. ففي تطوان كان لعمدة المدينة العام الماضي “شرف” المبادرة إلى البحث عن حلول لأزمة فريق المدينة ووضع خطة للإنقاذ تبنتها الولاية وأشرت عليها. لذا، أصبح مطلوبا من عمدة طنجة، أكثر من أي وقت مضى، أن يكون في مستوى المسؤولية التي تطوق عنه، إذ يكفيه شرفا أن يكون على رأس مجلس يسير عروس شمال إذا تعثر “فارسها” الرياضي، الذي تعددت كبواته بفعل فاعلين، يسائله الجماهير قبل التاريخ، عما فعل لتصحيح المسار وإنقاذ فريق أبناء الدار، خصوصا أن جميع العمداء الذين سبقوه كانوا قريبين من الاتحاد قلبا وقالبا، وليس خافيا على الجميع مدى المساندة التي كانوا يقدمونها للفريق، حضورا في الملعب ودعما من وراء المكاتب، في جميع المحطات، فالبشير العبدلاوي كان دائم الحضور في الملعب، وفؤاد العماري كان رئيسا منتدبا للفريق، والأربعين كان قاب قوسين أو ادنى من رؤية الفريق بطلا للمغرب.
لذلك؛ فليموري ومورو وكثيرون في طنجة، منتخبين ورجال أعمال، مسؤولون اليوم، إضافة إلى الأطراف التي وجه إليها “كابو هيركوليس” رسالته، عن المساهمة في البحث عن حلول عاجلة لأزمات الاتحاد المتعددة.. وسياسة الاختباء وراء الأسماء والصفات لن تعفي أحدا من المسؤولية التاريخية إذا ما وجد الفريق نفسه، لا قدر الله، خارج حسابات فرق قسم الصفوة.. لأن “هاد الحالة دالركود لي دايرة الآن ما فالصالح دحتى واحد”!!



