بالرغم من أزمة الجفاف التي يواجهها المغرب منذ سنوات، لا زالت جماعات جهة طنجة عاجزة عن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، من أجل محاسبة مبدري مياه الشرب واستغلاله في أنشطة غير قانونية.
وانتقد المجلس الأعلى للحسابات بشدة جماعات جهة طنجة-تطوان-الحسيمة بسبب غياب آليات قياس وتتبع صبيب المياه، وعدم توفر عدادات في نقاط توزيع المياه والخزانات، مما يعيق قدرتها على رصد التسربات وضمان كفاءة شبكات التوزيع.
وكشف التقرير الأخير للمجلس أن نسبة مردودية شبكات توزيع الماء في الجهة بلغت 79% سنة 2021، متجاوزة المعدل الوطني البالغ 76%، لكنها ما تزال تعكس ضياعا كبيرا في المياه يهدد الموارد المائية الحيوية.
كما سلط التقرير الضوء على الزيادة المقلقة في كميات المياه الضائعة بين عامي 2017 و2021، بنسبة بلغت 21%، نتيجة التسربات والربط غير القانوني، ما يستدعي تدخلا عاجلا للكشف المبكر عن التسربات وتنظيم استغلال الشبكات بشكل قانوني.
وعلى الرغم من التطور الذي عرفته سعات التخزين الإجمالية للماء الصالح للشرب على المستوى الوطني بنسبة 12% بين 2017 و2022، إلا أن استقلالية التخزين في جهة طنجة-تطوان-الحسيمة تراوحت بين 4 و36 ساعة فقط، مما يبرز تفاوتا كبيرا بين المناطق في مواجهة الطلب المتزايد على المياه.



