يبدو أن صبر مهنيي الطاكسيات بطنجة قد نفد، فبعد سنوات من الوعود التي لم تجد طريقها إلى التنفيذ، قرروا النزول إلى الشارع للاحتجاج على ما يصفونه بـ”اللامبالاة” التي يتعرض لها قطاعهم.
ونظمت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل اليوم الأربعاء وقفة احتجاجية يوم الأربعاء، بساحة المغرب العربي (مدارة هيلتون)، في خطوة تصعيدية للضغط على المسؤولين من أجل إيجاد حلول حقيقية لمشاكل النقل التي تحولت إلى صداع مزمن في رأس السائقين المهنيين.
وكشف محمد الثقال الكاتب العام الإقليمي لنقابة سيارة الأجرة “كدش” لطنجاوة عن جملة من المطالب التي دفعت المهنيين إلى النزول إلى الشارع، في مقدمتها التصدي لظاهرة النقل السري، سواء التقليدي أو عبر التطبيقات الذكية، التي أصبحت، حسب قوله تهدد مصدر الرزق اليومي للطاكسيات.
وطالب الثقال بمنع الوقوف والتوقف في مدارة هيلتون، التي تحولت إلى “نقطة سوداء” بسبب الفوضى التي يعرفها قطاع النقل، إلى جانب ضرورة التدخل لوقف “الفوضى العارمة” التي يشهدها محيط محطة القطار TGV حيث يُمنع سائقو الطاكسيات من التبريح، مع سحب رخص الثقة الخاصة ببعض السائقين المهنيين وعرضها على المجلس التأديبي.
وفي السياق ذاته أشاد الثقال بالمجهودات الأمنية المبذولة على مستوى طريق تطوان لمحاربة سيارات الأجرة الوافدة من خارج المدينة، غير أنهم طالبوا بتوسيع الحملة لتشمل أيضا طريق الرباط، حيث أصبحت سيارات أجرة مجهولة المصدر تتدفق على المدينة دون حسيب أو رقيب، مما يضرب في العمق مهنيي القطاع بطنجة.
لكنه شددت على ضرورة إلزام حافلات المسافرين القادمة عبر طريق الرباط بالتقيد بمساراتها نحو سوق الجملة، بدل التسبب في عرقلة حركة السير عند مدارة المستقبل، إلى جانب فرض وقوفها الإجباري داخل المحطة الطرقية بدل التوقف العشوائي عند مدارة المحكمة الابتدائية في اتجاه تطوان.
وطالب بتمكين سيارات الأجرة من الصنف الأول من رخصة المغادرة لمسافة تفوق 50 كيلومترا، وذلك بالمكان المخصص للتنقيط بشركة أوطاسا، مؤكدا أن هذا الإجراء من شأنه أن ينظم حركة سيارات الأجرة بين المدن ويقلل من العشوائية التي يشهدها القطاع.



