لم يكن قرار إلغاء شعيرة عيد الأضحى لسنة 2025 سوى امتداد لتدابير اتخذها المغرب في فترات سابقة، حين فرضت الأزمات الاقتصادية والجفاف واقعا استثنائيا دفع الدولة إلى اتخاذ قرارات غير مألوفة، تمس واحدة من أعرق التقاليد الدينية والاجتماعية للمغاربة.
قرار أمير المؤمنين الملك محمد السادس بإلغاء الأضحية هذه السنة جاء في سياق تراجع أعداد الماشية وتأثير ذلك على السوق الوطني، وهو ما أعاد إلى الأذهان مراحل تاريخية اضطر فيها المغرب إلى إلغاء الاحتفال الرسمي بعيد الأضحى، بسبب ظروف اقتصادية خانقة ضربت البلاد وأثرت على القدرة الشرائية للمواطنين.
وشهد المغرب على مدار العقود الماضية، ثلاثة محطات بارزة تم فيها اتخاذ القرار ذاته، كانت أولها سنة 1963 في عهد الملك محمد الخامس، حين أجبرت أزمة اقتصادية حادة وجفاف مستمر الدولة على تعليق الاحتفال الرسمي بالعيد.
وفي سنة 1981، وجد المغاربة أنفسهم أمام الوضع نفسه في ظل ارتفاع الديون الخارجية وموجة جفاف قاسية رفعت أسعار الأضاحي بشكل غير مسبوق.
كما تكرر الأمر سنة 1996، عندما اتخذ الملك الحسن الثاني قرارا مماثلا بسبب استمرار التداعيات الاقتصادية وشح الموارد الفلاحية.


