احتضن مقر عمالة إقليم تطوان، أخيرا، أشغال الدورة العشرين للمجلس الإداري للوكالة الحضرية لتطوان، برئاسة الكاتب العام، ممثل وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.
الدورة، التي حضرها ممثلو السلطات المحلية ورؤساء الجماعات الترابية وأعضاء المجلس الإداري، كانت مناسبة لوضع حصيلة عمل الوكالة تحت المجهر ومناقشة أداءها خلال سنتي 2023 و2024، في ظل التحديات المتزايدة التي يعرفها قطاع التعمير بالجهة.
الكاتب العام، ممثل الوزيرة، لم يفوت الفرصة للتأكيد على أن أشغال المجلس تأتي في سياق وطني مفتوح على تنزيل مخرجات الحوار الوطني حول التعمير والإسكان، وهو الحوار الذي عرى واقع الترسانة القانونية وكشف عن الحاجة الملحة إلى تحديث التخطيط المجالي وابتكار آليات جديدة للحكامة العمرانية.
كما شدد على ضرورة مواكبة الوكالة الحضرية للتحولات المتسارعة التي تعرفها جهة طنجة تطوان الحسيمة، بفضل الأوراش الكبرى التي أطلقها الملك محمد السادس.
وفي استعراضها لحصيلة سنتي 2023 و2024، قدمت مديرة الوكالة الحضرية لتطوان أرقاما تكشف عن وتيرة الاشتغال الميداني، حيث تم إعطاء الانطلاقة لمخطط توجيه التهيئة العمرانية لإقليم شفشاون، ومواصلة إعداد مخطط توجيه التهيئة العمرانية لتطوان الكبير، إلى جانب المصادقة على 5 وثائق تعميرية ووضع 3 أخرى في مسطرة المصادقة، فيما بلغت نسبة التغطية بوثائق التعمير 96.3% على صعيد النفوذ الترابي للوكالة.
وفيما يخص ملف البناء والتجزئات، فقد عالجت الوكالة خلال نفس الفترة 3786 ملفا، صادقت على 74% منها، فيما واصلت الوكالة مراقبة الأوراش وتحرير المخالفات عبر 727 دورية ميدانية همت 1334 ورشا، في مؤشر على تشدد السلطات في مواجهة البناء العشوائي والخروقات التعميرية.
المدينة العتيقة لشفشاون بدورها كانت حاضرة في أشغال الدورة، حيث تم استعراض تقدم أشغال تأهيلها ورد الاعتبار لها، في إطار البرنامج الملكي المخصص لذلك، والذي شهد خلال 2024 إنهاء الشطر الرابع من الأشغال الممتدة من ساحة وطاء الحمام إلى باب العين، وهو المشروع الذي يعتبر أحد الأوراش الملكية الكبرى للحفاظ على الموروث التاريخي والمعماري للمدينة.
الوكالة لم تكتفِ بالجانب الميداني، بل انخرطت في ورش رقمنة الإدارة وتبسيط المساطر، حيث أطلقت عدة مشاريع معلوماتية، منها تحديث بوابتها الإلكترونية واعتماد نظام إلكتروني لتدبير المراسلات وتتبع الملفات.
كما وضعت نظاما معلوماتيا جديدا لتدبير الميزانية والمشتريات، إلى جانب الانخراط في التدبير اللامادي لبطائق المعلومات التعميرية عبر البوابة الجغرافية الوطنية “taamir.gov.ma”.
ماليا، سجلت الوكالة نسبة إنجاز بلغت 90% في ميزانية التسيير و99% في ميزانية الهندسة والتعمير، مع أداء أكثر من 4.6 مليون درهم من الديون المستحقة، ما يعكس نوعا من الانضباط المالي رغم الإكراهات.
الدورة اختتمت بالمصادقة على التقريرين الأدبي والمالي، وبرنامج العمل لسنة 2025، مع اعتماد توصيات تدعو إلى مزيد من اليقظة في مراقبة البناء وتوجيه الاستثمار العمراني نحو المناطق القروية، خصوصا أن ملف تحديد مدارات الدواوير قطع أشواطا مهمة بتغطية 23 جماعة ترابية.


