أثار إغلاق ممر عمومي حيوي بمنطقة دار البارود بمدينة طنجة، مؤخرا، جدلا واسعا في أوساط الساكنة المحلية والمهنيين بالقطاع السياحي، بعدما أقدمت إدارة فندق معروف بالمنطقة على تثبيت حاجز أوتوماتيكي يمنع ولوج الراجلين واستعمال هذا الممر، الذي يعد نقطة عبور رئيسية بين ساحة باب المرسى وفضاءات المدينة العتيقة.
وتشير معطيات حصلت عليها طنجاوة إلى أن هذا الممر كان موضوع تدخل سابق من طرف السلطات الولائية، حين قررت، خلال فترة الوالي السابق محمد امهيدية، إزالة سور كان يقتطع جزءا من المساحة لفائدة الفندق، مع إعادة تهيئة الفضاء وتجهيزه بكراس وأصص نباتية، في سياق تعزيز جمالية الموقع وإعادته إلى وضعيته كفضاء عمومي مفتوح للجميع.
لكن إدارة الفندق عادت مؤخرا لإغلاق الممر من جديد، وهو ما خلف موجة من الاستياء وسط المواطنين والزوار، خصوصا أن هذا الممر يعتبر معبرا رئيسيا للسياح الراغبين في اكتشاف المدينة العتيقة، كما يشكل متنفسا حضريا للساكنة، ما جعل أصواتا ترتفع مطالبة بتدخل عاجل لإعادة فتحه، وحماية الملك العام من أي استغلال غير قانوني.
في المقابل، أكد مصدر مسؤول لطنجاوة أن الأمر لا يتعلق بملك عام، وإنما بعقار يخضع لعقد كراء قانوني بين إدارة أملاك الدولة وإدارة الفندق منذ سنة 1967، مضيفا أن الممر ليس معبرا رئيسيا بالمعنى المتداول.



