عاشت منطقة بليونش، اليوم الخميس، مشاهد درامية بعدما حاول العشرات من الشباب المغاربة، بينهم قاصرون، العبور سباحة نحو مدينة سبتة المحتلة في ظل أجواء مناخية عاصفة وهيجان غير مسبوق للبحر، حيث وجدوا أنفسهم في مواجهة مباشرة مع الموت، قبل أن تتدخل عناصر الحرس المدني الإسباني لإنقاذهم.
ووفق صحيفة إلفارو دي سبتة، فقد تمكنت فرق الإنقاذ من إخراج نحو 30 مهاجرا من المياه، بعضهم كان يواجه خطر الغرق، بينما لا يزال شاب واحد على الأقل في عداد المفقودين بعد أن جرفته التيارات القوية، وسط مخاوف من أن يكون قد لقي حتفه.
وتضيف الصحيفة أن الشاب شوهد وهو يصارع الأمواج قبل أن يختفي عن الأنظار، ما دفع الغواصين إلى التمشيط الدقيق للمنطقة في محاولة للعثور عليه، لكن دون جدوى.
وأفادت المصادر ذاتها أن صرخات استغاثة تعالت من البحر بينما حاول الحرس المدني توجيه العالقين إلى بر الأمان باستعمال الحبال والعوامات، في عملية إنقاذ شاقة كادت أن تودي بحياة بعض أفراد فرق التدخل بسبب قوة الأمواج وتهالك البنية التحتية للميناء، حيث بالكاد تمكنوا من الثبات أثناء عمليات الإنقاذ.
وبالرغم من الجهود المبذولة، إلا أن الأوضاع المناخية زادت من تعقيد الموقف، حيث شكلت الرياح العاتية والتيارات القوية عائقًا أمام عمليات البحث.
وتقول الصحيفة إن هذه الحادثة المأساوية تعيد إلى الأذهان مسلسل محاولات الهجرة غير النظامية عبر البحر، حيث يغامر العشرات من الشباب المغاربة يوميا بحياتهم في سبيل العبور نحو الثغر المحتل، غير مبالين بالمخاطر المحدقة بهم.


