دخل ورش رقمنة الحالة المدنية مرحلة حاسمة، بعد إعلان وزارة الداخلية، عبر المديرية العامة للجماعات الترابية، عن طلب عروض دولي مفتوح يروم تحويل ملايين الوثائق الورقية إلى قاعدة بيانات رقمية، في خطوة غير مسبوقة نحو تحديث الإدارة وتبسيط المساطر الإدارية المرتبطة بالحالة المدنية.
وحسب معطيات رسمية، فإن المشروع يهم إدخال بيانات أزيد من 38 مليون وثيقة، تتوزع بين عقود الازدياد وشواهد الوفاة وغيرها من الوثائق الأساسية، وذلك على مستوى مكاتب الحالة المدنية التابعة لعمالات وأقاليم عشر جهات من المملكة.
وسيمكن هذا الورش من تسريع عملية الرقمنة الشاملة للسجلات المدنية، وربطها بنظام معلوماتي مركزي موحد، بما يتيح تسهيل الولوج إلى الخدمات الإدارية للمواطنين داخل وخارج أرض الوطن، وتفادي ازدواجية الملفات أو ضياعها.
وتنص الوثائق المرتبطة بطلب العروض على أن فتح الأظرفة سيتم يوم 29 ماي المقبل، في وقت لم تكشف فيه الوزارة عن القيمة التقديرية للمشروع، أو طبيعة الجهات الدولية المحتمل دخولها على الخط.
ويرتقب أن تشكل هذه الخطوة نقلة نوعية في منظومة الحالة المدنية بالمغرب، خاصة في ظل الانتقادات التي توجه منذ سنوات إلى بطء التحول الرقمي في هذا المجال، وكثرة الأعطاب التقنية التي تشوب عدداً من المكاتب.



