كشفت حركة الشباب الأخضر، في بيان صادر عن مكتبها المركزي، عن معطيات مثيرة بشأن ما وصفته بتواطؤ مكشوف في قضايا عمرانية وحقوقية تمس بشكل مباشر ساكنة مدينة طنجة، محذّرة من مغبة الاستمرار في تجاهل مطالب المواطنين وتعريض ذاكرة المدينة للطمس والتشويه.
ولم يُخفِ البيان نبرة الغضب إزاء ما يتعرض له حي “مسترخوش”، حيث أكد رفضه المطلق لمحاولات الضغط والترهيب التي تمارس على الساكنة من طرف منعش عقاري معروف، تسبب في أضرار جسيمة لأساسات المنازل بفعل أشغال تُوصف بكونها مخالفة للقانون، مشدّدا على أن الساكنة تتوفر على وثائق رسمية وأحكام قضائية نهائية تؤكد أحقيتها في السكن.
وفي سياق متصل، فجّرت الحركة قضية أخرى تتعلق بمحاولات “أمانديس” الاستيلاء على منازل مجاورة لسينما “سرفانتس”، رغم أن الملكية لا تزال باسم شركة إسبانية حسب ما تثبته وثائق المحافظة العقارية.
ووصفت الحركة هذه المحاولات بـ”الوقحة” وبأنها تفتقر لأي سند قانوني.
وعادت الحركة لتؤكد تشبثها بالحفاظ على الإقامات التاريخية “رتشها وزن”، معتبرة أن أي مساس بها سيكون بمثابة تعدٍ سافر على ذاكرة طنجة، وأعلنت استعدادها للنزول إلى الميدان لمواجهة أي محاولة لهدمها أو تغيير معالمها.
كما عبّرت عن مساندتها لساكنة “دار البارود”، الذين يُمنعون من دخول ساحة مجاورة لفندق “كونتيننتال”، مطالبة بوقف أي تدخلات تمس طابع الموقع الأثري، ومستنكرة نصب حواجز وحراس في فضاء ظل تاريخيًا ومفتوحًا في وجه العموم.
ولم يُخفِ البيان قلق الحركة من “الأسلوب الصمّاء” الذي باتت تنهجه ولاية جهة طنجة في التعاطي مع شكايات المواطنين وجمعيات المجتمع المدني، معتبرة أن التجاهل والتهميش يفتحان الباب على مصراعيه أمام الاحتقان الاجتماعي ويقوضان الثقة في المؤسسات.
وختمت الحركة بيانها بالتأكيد على استمرارها في نهج النضال الحقوقي والميداني، دفاعًا عن كرامة ساكنة طنجة وصونًا لهويتها التاريخية، تحت سقف القانون والدستور.



