صادق المجلس الوزاري المنعقد يوم الاثنين بالقصر الملكي بالرباط، برئاسة الملك محمد السادس، على تعيين والعيـد المسافـر في منصب “عامل مكلف بالشؤون الداخلية الجهوية” بولاية طنجة – تطوان – الحسيمة، ضمن لائحة من التعيينات الجديدة في مناصب عليا، همّت عددا من القطاعات الوزارية والإدارية.
ويأتي هذا التعيين في سياق تعزيز الهيكلة الترابية بجهة تُعد من أكثر الجهات حساسية على المستوى الوطني، بالنظر إلى التعقيد المجالي والتنوع الاجتماعي والاقتصادي الذي يميزها، وكذا في إطار دعم آليات الرصد والتحليل الميداني داخل منظومة وزارة الداخلية.
ويُعتبر منصب “العامل المكلف بالشؤون الداخلية الجهوية” من الوظائف ذات الطبيعة الخاصة، التي لا تندرج ضمن الصلاحيات التقليدية للعُمال أو الولاة، بل يُسند إلى أطر عليا مشهود لها بالكفاءة والخبرة، تتولى مهام دقيقة ترتبط بتحليل الوضع الأمني والاجتماعي، ورصد المؤشرات الميدانية ذات الحساسية العالية، وتحرير تقارير ظرفية أو تحليلية لصناع القرار على المستويين الجهوي والمركزي.
ويتوفر المسافر على تجربة إدارية غنية، حيث سبق له أن شغل منصب كاتب عام لولاية جهة مراكش سنة 2024، كما تقلد قبل ذلك منصب كاتب عام لعمالة مقاطعات سيدي البرنوصي، إضافة إلى منصب كاتب عام بعمالة إقليم آسفي، فضلاً عن اشتغاله سابقاً باشا لباشوية أمزميز بإقليم الحوز خلال فترة العامل التومي.
وتضع وزارة الداخلية في هذا المنصب أطرًا ذات قدرة على تتبع الأوضاع الميدانية بمختلف الأقاليم والعمالات، ورصد التحركات والاحتجاجات، والمساهمة في استباق التوترات أو معالجة الاختلالات، ضمن إطار وظيفي لا يرتبط بتسيير مباشر للوحدات الترابية، بل يتخذ طابعا استشاريا وتحليليا رفيعا.
ويخضع هذا التعيين لمسطرة الفصل 49 من الدستور، حيث يُقترح الاسم من طرف وزير الداخلية بتشاور مع رئيس الحكومة، ويُعرض على أنظار المجلس الوزاري للمصادقة عليه، قبل أن يصدر في الجريدة الرسمية بظهير ملكي، ما يمنح للمنصب بعدا مؤسساتيا وثقلا سياسيا، رغم غياب نص تنظيمي خاص يُؤطر وضعيته داخل الهيكلة القانونية لوزارة الداخلية.



