يبدو أن حزب الاتحاد الدستوري بطنجة يعيش على وقع تصدع داخلي خطير، بات يهدد تماسكه التنظيمي ويكشف عن عجز قياداته الجهوية عن رأب الصدع المتفاقم بين أبرز وجوهه داخل مجلس جماعة طنجة.
مصادر مطلعة كشفت لطنجاوة أن الكاتب الجهوي للحزب، محمد الزموري، فقد زمام السيطرة على الأعضاء، في ظل احتدام الصراعات الداخلية وبلوغه من الكبر عتيًّا، إذ تجاوز الثمانين عامًا، ما جعله غير قادر على ضبط إيقاع التنظيم أو احتواء حالة التناحر التي تعصف به منذ سنوات.
التدوينات تشعل الفتيل.. و”الطويل” يلجأ للقضاء
آخر فصول هذه الأزمة تفجرت بعد أن وضع عبد العظيم الطويل، نائب عمدة مدينة طنجة، شكاية قضائية ضد زميله في الحزب محمد الديلال، على خلفية تدوينة اعتبرها مسيئة لشخصه ومكانته داخل الجماعة، مما زاد من حدة الانقسام وسط التنظيم.
وتقول المصادر إن هذا المسار التصعيدي يعكس غياب أي مبادرة جدية من قيادة الحزب محليًا لحل الخلافات المتراكمة، والتي تعود جذورها إلى انتخابات مجلس جماعة طنجة قبل ثلاث سنوات، حين تمكن الطويل من انتزاع نيابة العمدة من خصمه القوي عبد السلام العيدوني، في خطوة وصفها الأخير بـ”غير الشريفة”، فيما يرى الطويل أنه وصل إليها “عن جدارة واستحقاق”.
“الإخوة الأعداء”.. صراع مستمر وقيادة عاجزة
رغم المحاولات المحتشمة لرأب الصدع، لم يتمكن الزموري من جمع “الإخوة الأعداء” على طاولة واحدة، ولا الحسم في رواسب المرحلة السابقة، ما جعل الانقسام يتمدد إلى داخل مجلس جماعة طنجة، حيث طفت خلافات الحزب إلى السطح أكثر من مرة خلال جلسات التصويت، وسط تبادل الاتهامات والتشكيك في الولاء الحزبي.
وبات واضحا أن حزب “الحصان” محليا يسير نحو مزيد من التفكك التنظيمي، في ظل تحوّل الخلافات الشخصية إلى مواجهات علنية بلغت أروقة المحاكم، مما قد يؤثر سلبا على حظوظه في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وسط تساؤلات عن دور القيادة الوطنية في احتواء الأزمة قبل فوات الأوان.



