في مشهد لا يليق بمدينة تتغنى برونقها السياحي، تحوّلت واجهة ميناء طنجة المدينة إلى مرتع لفوضى منظمة تقودها مطاعم السمك، حيث بات الصراع على استقطاب الزبائن يأخذ طابعا صاخبا، أقرب إلى “حرب شوارع” منها إلى منافسة تجارية.. مشهد يفضح غياب المراقبة، ويُسقط القناع عن واقع الانفلات الذي ينخر واحدة من أهم واجهات طنجة البحرية.
وبحسب المعطيات المتوفرة لطنجاوة فإنه على الرصيف المؤدي إلى هذه المطاعم، تنتشر مجموعات من “الوسطاء” الذين يعترضون طريق الزوار بطريقة فجة، ويُغرقونهم في سيل من العروض والنداءات وحتى المساومات، في سلوك أقرب إلى التحرش التجاري منه إلى التسويق.
الظاهرة خرجت عن السيطرة، وتحولت إلى فوضى علنية في غياب تام لأي تدخل من السلطات المحلية أو مصالح الأمن، رغم الشكايات المتكررة من المواطنين والسياح الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة مع “لوبي السمك”، الذي لا يتردد بعض عناصره في التلفظ بعبارات نابية تجاه من يرفض عروضهم.
ورغم أن هذه المنطقة تُعدّ واجهة سياحية بامتياز، إلا أن ما يجري فيها من تجاوزات يعكس حالة من الانفلات التنظيمي والأمني، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول دور الجهات المسؤولة في ضبط الوضع وحماية صورة المدينة التي تسوّق نفسها كعاصمة للسياحة البحرية.



