وجهت النائبة البرلمانية قلوب فيطح، عن فريق الأصالة والمعاصرة، سؤالا شفويا لوزير العدل حول ما وصفته بـ”الاختلالات الجسيمة” التي باتت تعرفها مسطرة التحفيظ العقاري في المملكة، نتيجة تفشي ظاهرة “التعرضات الكيدية”، التي تحولت – بحسب تعبيرها – إلى أداة لعرقلة تحفيظ العقارات وضرب استقرار المعاملات العقارية.
واعتبرت فيطح أن هذه الظاهرة، التي تستغل الضمانات القانونية المشروعة لأغراض غير مشروعة، أصبحت تمثل تهديداً صريحاً للأمن العقاري، وتضرب في العمق ثقة المواطنين والمستثمرين في النظام العقاري الوطني، في ظل غياب نصوص قانونية دقيقة تضبط شكليات التعرض، وتحدد بوضوح الجزاءات والغرامات المترتبة عن كل تعرض ثبتت كيديته.
وأضافت النائبة أن استمرار هذا الوضع يُفرز حالة من الفوضى القانونية، ويُعطّل مشاريع التنمية والاستثمار، مطالبة الوزارة الوصية بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم اتخاذها للتصدي لهذه الممارسات، ووقف نزيف التجاوزات التي تُفرغ مسطرة التحفيظ العقاري من مضمونها القانوني والمؤسساتي.
وتأتي هذه المطالب وسط تنامي شكايات المواطنين والمستثمرين بشأن ما يعتبرونه “استغلالا سيئا” لمسطرة التعرض، في غياب رادع قانوني فعّال، مما يُحول بعض الملفات العقارية إلى نزاعات لا تنتهي، ويجعل من التحفيظ العقاري مسلسلا معقدا محفوفا بالمفاجآت والعراقيل.



