توصل موقع “طنجاوة” بمعطيات موثوقة تفيد بتذمّر عدد من المواطنين من تعمد بعض موظفي الملحقة الإدارية “شالة”، التابعة لمقاطعة طنجة المدينة، تغييب مهامهم المرتبطة بخدمة تصحيح الإمضاءات، في سلوك يتناقض كليا مع مبادئ تقريب الإدارة من المواطن وجودة المرفق العمومي.
وحسب شهادات استقاها الموقع من مرتفقين بالملحقة، فإن أحد الموظفين المكلّفين عادة بمهمة المصادقة على الإمضاءات يستقبل المواطنين بوجه عبوس، ويرفض القيام بهذه الخدمة دون تقديم أي توضيحات أو مبررات قانونية.
كما يمتنع بشكل كامل، حسب ذات المصادر، عن التواصل أو شرح أسباب الامتناع، مكتفيا بالقول: “لم أعد أمارس هذه المهمة”، في تجاهل تام لواجب التواصل والشفافية التي يفترض أن يتحلى بها الموظف العمومي.
وأشارت المصادر إلى أن مواطنة قادمة من مراكش رفض الموظف بطريقة فجة، المصادقة على إمضائها مطالبا إياه بالذهاب إلى الملحقة التابعة لها في مراكش، وهو الأمر الذي أثار استغراب المرتفقة التي كانت تبتغي قضاء مصالحها في عاصمة البوغاز.
ويأتي هذا السلوك في وقت تؤكد فيه النصوص التنظيمية المؤطرة لعملية المصادقة على الإمضاء أن رفض هذه الخدمة يجب أن يكون مبنيا على حالات واضحة ومحددة حصرا، وجود شبهة تدليس أو احتيال في الوثيقة المقدّمة أو الاشتباه في تزوير الوثيقة أو هوية المعني بالأمر، وتضمن الوثيقة لمضامين غير قانونية أو مخالفة للنظام العام أو الآداب العامة، وكذا عدم حضور الشخص المعني أو تعذر التأكد من هويته.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذه الممارسات تُسائل نجاعة التتبع الإداري ومراقبة أداء الموظفين، خاصة في ظل تأكيدات رسمية سابقة على أهمية ترسيخ مفاهيم الإدارة المواطِنة والقرب من المرتفقين.
ودعا عدد من المواطنين الجهات المختصة إلى التدخل العاجل لوقف هذا التسيّب الإداري وضمان ولوجهم لخدمة المصادقة على الإمضاءات في ظروف محترمة وشفافة، خاصة وأنها من الخدمات الإدارية اليومية التي لا غنى عنها.



