شهدت الشركة الرياضية لفريق اتحاد طنجة، صباح اليوم الثلاثاء، محطة جديدة من الصراع الداخلي بين مكوناتها، تمثلت في عقد جمعها العام المؤجل، والذي انتهى بقرار رئيسها نصر الله كرطيط بعزل ثلاثة من أعضاء مجلس إدارتها: عبد الحنين الغرافي، عبد الحكيم الشريف، ومحمد أحكان.
غير أن معطيات حصرية توصل بها موقع “طنجاوة” قبل الجمع العام، تكشف أن ما وصفه كرطيط بـ”العزل”، يعتبره بعض المعنيين بالأمر “استقالة مسبقة”، في مقدمتهم عبد الحكيم الشريف، الذي أكد في اتصال مع الموقع أنه أبلغ رئيس الشركة، عشية الجمع، باستقالته من مجلس الإدارة، مبررا ذلك بما اعتبره “انفرادا بالقرار” من طرف كرطيط.
وبحسب مصادرنا، فإن الأعضاء المعزولين كانوا قد أبدوا، في وقت سابق، امتعاضهم من الطريقة التي يدير بها رئيس الشركة الأمور، معتبرين أنه “يتصرف كما لو أنه المالك الوحيد”، رغم أن مجلس الإدارة يتكون من ستة شركاء.
وأضافت المصادر أن كرطيط يعتمد على مشاورات خارجية مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وولاية طنجة تطوان الحسيمة، دون الرجوع إلى باقي الأعضاء، ما دفع ببعضهم إلى التلويح بالانسحاب، قبل أن يحسم الشريف قراره بتقديم استقالة مكتوبة أمس الاثنين، توصل بها “طنجاوة” بنسخة منها.
لكن المفاجأة كانت، وفق ما أكده الشريف، رفض كرطيط الاستقالة وتحويلها إلى قرار “عزل”، خلال أشغال الجمع العام الذي انعقد صباح اليوم في حدود الساعة الثامنة والنصف.
المعطيات الحصرية التي توصل بها “طنجاوة” تفيد أيضا أن مدقق الحسابات الذي حضر الجمع العام، رفض التوقيع على التقرير المالي للشركة، الذي توصلنا بنسخة منه، معتبرا أن معظم أرقامه “غير مواتية” (défavorable)، وهو ما دفع بالأعضاء الثلاثة المعزولين إلى الامتناع عن المصادقة على التقرير.
وفي معرض مداخلته خلال الجمع العام، تحدث نصر الله كرطيط عن رغبته في “ضخ دماء جديدة” في مجلس إدارة الشركة الرياضية، غير أن مصادر مطلعة تؤكد أن هذا المسار يتطلب إجراءات قانونية معقدة، أبرزها ضرورة تملك الأعضاء الجدد لأسهم بالشركة.
وتشير معطيات “طنجاوة” إلى أن الجمعية العمومية للمساهمين تتكون من، جمعية اتحاد طنجة التي تملك 99% من الأسهم (2970 سهما)، فيما باقي الأعضاء (الشريف، الغرافي، أحكان، رشيد حسني، أنس الوسيني، وكرطيط): يملكون 5 أسهم لكل منهم، ما مجموعه 3000 سهم.
وحسب القوانين الجاري بها العمل، فإن إدخال أعضاء جدد يتطلب تفويت جزء من أسهم الجمعية، وهو إجراء لا يمكن تنفيذه إلا إذا تم عرضه أولا على باقي المساهمين لممارسة حق الأفضلية، ما قد يعرقل خطط كرطيط إذا لم تحظ بالتوافق، وفق ما أشار له الشريف لموقع “طنجاوة”.



