أعلنت شركة “طنجة موبيليتي” عن أن اختيار الشركة التي ستُكلَّف بتركيب وتشغيل مراحيض عمومية “ذكية” ذاتية التنظيف بعد إطلاقها لطلب عروض عمومي رقم 35/طم/2025، سيجري يوم 17 يوليوز الجاري بمقر الشركة في زنقة أحمد التادلي بطنجة.
وقد رُصد لهذا المشروع مبلغ يُقدّر بـ15 مليون و552 ألف درهم، أي ما يفوق 1.5 مليار سنتيم، في خطوة تهدف إلى معالجة إشكالية غياب المرافق الصحية العمومية بالمدينة، خاصة مع اقتراب موعد احتضان المغرب لكأس أمم أفريقيا 2025.
وتأتي هذه المبادرة في إطار تنزيل المشاريع الحضرية التي تشرف عليها ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، والتي صادق عليها والي الجهة، وذلك بشراكة مع مؤسسات محلية تهدف إلى الارتقاء بجودة الفضاء العام وجعله أكثر ملاءمة للمواطنين والسياح على حد سواء.
ورغم الطابع الإيجابي للمبادرة، إلا أن الصفقة أثارت نقاشا واسعا في الأوساط المحلية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، بسبب ما اعتُبر “كلفة باهظة” لإنشاء مراحيض عمومية، إذ اعتبر منتقدون أن الرقم المخصص يمكن أن يُستخدم لتشييد مرافق أكثر عددا أو لأغراض اجتماعية أخرى.
في المقابل، يرى آخرون أن هذا الاستثمار يندرج في إطار الحفاظ على المال العام وتفادي تكرار تجارب سابقة، خصوصا أن عددا من المراحيض العمومية التي تم تشييدها سنة 2022 بمواقع استراتيجية مثل حديقة فيلا هاريس وحي السوريين ومحطة سيارات الأجرة، تعرضت للتخريب والإهمال، دون أن يتم إصلاحها أو استغلالها بالشكل المطلوب، ما حوّلها إلى عبء بدل أن تكون خدمة عمومية.
المشروع الجديد يُراهن على مراحيض حديثة بتقنيات ذاتية التنظيف، تتوفر على أنظمة تهوية وكشف للحرائق، وصنابير بالأشعة تحت الحمراء، بالإضافة إلى مرايا وأحواض غسيل وولوج ميسر لذوي الاحتياجات الخاصة. كما سيتم تجهيز محيطها بكاميرات مراقبة لضمان أمن المستخدمين وردع أي أعمال تخريب.
وبحسب دفتر التحملات، فإن هذه المرافق الصحية سيتم توزيعها بمواقع مركزية في المدينة والمدينة العتيقة، لضمان استفادة أكبر شريحة من المواطنين، مع التركيز على جاذبيتها للسياح والمقيمين على حد سواء.



