شهدت منطقة مغوغة بمدينة طنجة، خلال الساعات الماضية، حالة من الفوضى والهلع، عقب اندلاع مواجهات عنيفة بالحجارة بين مجموعتين تنتميان إلى حيّين متجاورين، أسفرت عن إصابة طفل صغير لا يتجاوز عمره عامين ونصف إصابة خطيرة على مستوى الرأس، بالإضافة إلى تسجيل خسائر مادية في عدد من السيارات والممتلكات الخاصة.
الواقعة التي وصفتها الساكنة بـ”الخطيرة و”المتكررة”، بدأت كمشادات بين مراهقين من حي الزيديين وآخرين من مجمع أنس، قبل أن تتطور إلى ما يشبه “حرب شوارع” مفتوحة استُعملت فيها الحجارة والمفرقعات ووسائل خطيرة أخرى، وامتدت لتطال المارة وسكان الحي، دون تمييز بين بريء ومتورط.
والد الطفل المصاب، الذي بدا عليه التأثر الشديد، عبّر في تصريح لموقع “طنجاوة”، عن حجم الفاجعة التي ألمّت بولده قائلاً، “كنت في نزهة رفقة ابني كالمعتاد، لا علاقة لي بما كان يجري من مواجهات، وفجأة بدأ وابل من الحجارة يسقط في كل الاتجاهات. أصابتني إحداها في البداية، فسارعت لحمل ابني لحمايته، لكن حجرة أخرى أصابته مباشرة في رأسه، وتسببت له في جرح عميق ونزيف حاد”.
وأضاف: “نقلت ابني بسرعة إلى قسم المستعجلات، وهو حاليا تحت المراقبة الطبية في انتظار نتائج الفحوصات الدقيقة. لا نعرف حتى الآن مدى خطورة الإصابة، لكن الواضح أنها كانت قريبة من أن تكون مميتة”.
وبحسب شهادات متطابقة من سكان المنطقة، فإن هذه “الاشتباكات” لا تعد حادثا معزولا، بل أصبحت ظاهرة متكررة تشهدها الأحياء الهامشية بشكل متزايد، وسط غياب الأمن الوقائي، وتورط بالغين في إذكاء العنف بدل تهدئته.
كما أكد عدد من السكان أن عددا من السيارات تعرضت لأضرار جسيمة.
ويطالب والد الطفل، إلى جانب عدد من المتضررين، بفتح تحقيق عاجل في هذه الأحداث، ومحاسبة كل من تورط فيها، خصوصا الراشدين الذين شاركوا في الاعتداءات، مبرزا أن ما وقع ليس مجرد “شجار مراهقين”، بل “هجوم منظم شارك فيه راشدون معروفون بالحي، ما يحوّله إلى جريمة مكتملة الأركان”، وفق تعبيره.



