شهدت جماعة أولاد يوسف، بإقليم بني ملال، ليلة استثنائية ومأساوية، عشية يوم أمس الجمعة 11 يوليوز 2025، امتدت فصولها الدراماتيكية حتى الساعات الأولى من صباح السبت، بعدما تحولت محاولة إنقاذ شخص معتصم فوق خزان مائي (المعروف محليا بـشاطو الماء) إلى أحداث مروعك خلّفت إصابات خطيرة واستنفارا أمنيا واسعا.
وفي التفاصيل، فقد أقدم الشخص المعتصم، والذي ظلّ لعدة أيام فوق “شاطو الماء” احتجاجا على وفاة غامضة، حسب قوله، لأبيه المتقاعد، أقدم بشكل مفاجئ على الاعتداء الجسدي العنيف على عنصر من الوقاية المدنية أثناء محاولة هذا الأخير التقدم لإنقاذه.
المعتصم لم يكتفِ بالاعتداء، بل عمد إلى احتجازه فوق الخزان المائي لبعض الوقت، قبل أن يُقدم على رميه من أعلى الخزان. بيد أن عناصر الوقاية المدنية كامت قد نصبت وسادة هوائية (گونفلور) أسفل الخزان تحسبا لأي طارئ، ما أنقذ الضحية من إصابات قاتلة، حيث سقط فوق الوسادة وتم نقله على الفور إلى المصحة الدولية ببني ملال لتلقي العلاجات الضرورية.
وفي تطور أكثر مأساوية، وفي ظل الاستنفار الأمني الكبير وتعقيد مفاوضات إنزال المعتصم، سقط هذا الأخير من أعلى الخزان المائي بعد أن تعلّق بحبل في عنقه، مما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة. وتم نقله في حالة حرجة إلى قسم الإنعاش بالمستشفى الجهوي ببني ملال، حيث ما يزال على قيد الحياة تحت المراقبة الطبية المشددة.
وقد شهد محيط “شاطو الماء” استنفارا أمنيا غير مسبوق، حيث تم استدعاء تعزيزات أمنية وفرقة خاصة للتدخل.



